مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 374

قتلى العراق بقتلى الشام ذاهبة  

هذا بهذا وما بالحق من باس  

لا با رك الله في مصر لقد جلبت  

شراً وحظك منها حسوة الكأس  

يا عمرو إنك عارٍ من مغارمها  

والراقصات لأثواب الخنا كاسي  

ان عادت الحرب عدنا فالتمس هرباً  

فيالأرض أوسلماًفي الأفق ياقاسي) (1)  

ثمّ عرض الشعر والكتاب على عليّ فقال : (أحسنت) ولا أراه يجيبك بشيء بعدها إن كان يعقل ، ولعله يعود فتعود عليه.

فلمّا انتهى الكتاب إلى عمرو أتى به معاوية فقال : أنت دعوتني إلى هذا ، ما كان أغناني وإياك عن بني عبد المطلب.

فقال : إنّ قلب ابن عباس وقلب عليّ قلب واحد ، كلاهما ولد عبد المطلب ، وإن كان قد خشن فلقد لان ، وإن كان قد تعظّم أو عظّم صاحبه فلقد قارب وجنح إلى السلم ».

قال ابن اعثم (2) : « فلمّا وصل الكتاب والشعر إلى عمرو فأتى به معاوية فأقرأه إياه ، ثمّ قال : ما كان أغناني وإياك عن بني عبد المطلب.

فقال معاوية : صدقت أبا عبد الله ، ولكنك قد علمت ما مرّ علينا بالأمس من القتل والهلاك ، وأظن عليّاً سيباكرنا الحرب غداً ويعمل على المناجزة ، وقد رأيت أن أشغله أنا غداً عن الحرب بكتاب أكتبه إلى ابن عباس ، فإن هو أجابني إلى ما أريد فذلك ، وإلا كتبت إلى عليّ وتحمّلت عليه بجميع من في عسكره فإن أجاب ، وإلا صادمته وجعلتها واحدة لي أم عليّ ، فهذا رأيي وإنّما أريد بذلك

____________

(1) الأبيات المقوسة من الفتوح لابن أعثم 3 / 253 254.

(2) في الفتوح 3 / 254 255.

الصفحة 109 من 374