قولاً له قول مَن يرضى بحظوته | لا تنس حظّك إن الخاسر الناسي (1) | |
يا بن الّذي زمزم سقيا الحجيج له | أعظم بذلك من فخرٍ على الناس | |
كلٌ لصاحبه قرنٌ يساوره | أسد العرين أسودٌ بين أخياس (2) | |
لو قيس بينهم في الحرب لاعتدلوا | العجز بالعجز ثم الرأس بالرأس | |
فانظر فدىً لك نفسي قبل قاصمة | للظهر ليس لها راق ولا آسي | |
إنّ العراق وأهل الشام لن يجدوا | طعم الحياة مع المستغلق القاسي (3) | |
بسرٌ وأصحاب بُسرٍ والذين هُم | داء العراق رجال أهل وسواس | |
قوم عراة من الخيرات كلهمُ | فما يساوي به خلق من الناس (4) | |
قالوا يرى الناس في ترك العراق لكم | واللّه يعلم ما بالسلم من باس | |
إنّّي أرى الخير في سلم الشآم لكم | واللّه يعلم ما بالشام من ناس | |
أنت الشجاء شجاها في حلوقهم | مثل اللجام شجاه موضع الفاس (5) | |
(فاصدع بأمرك أمر القوم إنّهم) | خشاش طير رأت صقراً بحسحاس (6) |
____________
(1) الحُظُوة ، بالضم والكسر ، والحِظة كِعدة المكانة والحظ من الرزق ، وفي نسخة : قول من يرجو مودته ، وفي أنساب الأشراف والفتوح : قول مسرور بحظوته.
(2) في انساب الأشراف (قرنٌ يعادله) وفي المصدر : يساوره أي يواثبه ، وهو أصح أيضاً ممّا يوجد في بعض المصادر : (يشاوره). والأخياس : جمع خيس بالكسر وهو الشجر الكثير الملتفّ. وفي أنساب الأشراف : (أسُدٌ تلاقي أسوداً بين أخياس).
(3) استغلقني في بيعته لم يجعل لي خياراً في رده واستغلقت عليّ بيعته صار كذلك (لقاموس) وفي أنساب الأشراف :
أهل العراق وأهل الشام لن يجدوا | طعم الحياة لحرب ذات أنفاس |
(4) في طبعة صفين بمصر / 469 : فما يُساوي به أصحابه كاسي.
(5) اللجام ككتاب للدابة ويكون في حلق الدابة لذلك فهو الشجا ، وكلّ ما يعترض الحلق من عظم ونحوه فهو شجاً.
(6) كذا في أنساب الأشراف 2 / 308 (تلرجمة الإمام علي) ، وخشاش الطير كالعصافير ونحوها ، والحساس : السيف المبير.




