مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 282

استنكار البصريين على الناكثين :

روى الطبري : أنّ جارية بن قدامة السعدي أقبل فقال : يا أم المؤمنين لقتل عثمان بن عفان أهون من خروجكِ من بيتك على هذا الجمل الملعون عرضة للسلاح ! إنّه قد كان لك من الله ستر وحرمة ، فهتكتِ سِترَكِ وأبحتِ حرمتكِ ، إنّه من رأى قتالكِ فإنّه يرى قتلكِ ، وإن كنتِ أتيتنا طائعة فأرجعي إلى منزلكِ ، وإن كنتِ أتيتِنا مستكرهة فاستعيني بالناس.

قال : فخرج غلام شاب من بني سعد إلى طلحة والزبير فقال : أمّا أنت يا زبير فحواري رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وأمّا أنت يا طلحة فوقيت رسول الله بيدك ، وأرى أمّكما معكما فهل جئتما بنسائكما ؟ قالا : لا ، قال فما أنا منكما في شيء واعتزل ، وقال السعدي في ذلك :

صنتم حلائلكم وقدتم أمّكُم  

هذا لعمرك قلة الإنصاف  

أمرتْ بجرّ ذيولها في بيتها  

فهوت تشقّ البيد بالإيجاف  

غرضاً يُقاتِلُ دونها أبناؤها  

بالنبل والخطَي والأسياف  

هُتكتْ بطلحة والزبير ستورها  

هذا المخبر عنهم والكافي  

وأقبل غلام من جهينة على محمّد بن طلحة وكان محمّد رجلاً عابداً فقال : أخبرني عن قتلة عثمان ؟ فقال : نعم دم عثمان ثلاثة أثلاث ، ثلث على صاحبة الهودج يعني عائشة وثلث على صاحب الجمل الأحمر يعني طلحة وثلث على عليّ بن أبي طالب ، وضحك الغلام وقال : ألا أراني على ضلال ! ولحق بعليّ ، وقال في ذلك شعراً.

سألت ابن طلحة عن هالك  

بجوف المدينة لم يُقبر  

الصفحة 97 من 282