مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 282

دفعٌ بالصدرَ ومع ذلك فهو ينقل ذلك ثمّ يقول : ان بعض هذا لو صحّ وقوعه كافٍ في إقلاع السيدة عن خروجها ، وفي حملها على الرجوع إلى بيتها. وسنتكلم على حديث الحوأب هذا. ثمّ قال : أمّا الرواية الّتي لا تحمل من الشك مثل ما تحمل الرواية المتقدمة ، فهي النصيحة المشهورة الّتي تذكرها كتب الأخبار وكتب الأدب وكتب اللغة معاً وإليك إياها : ثمّ نقلها ومع ذلك فقد عقّب عليها بقوله :

وهذا كلام على تكلّفه وتصنعه يجوز أن يدور بين أم سلمة وعائشة ، وهو أشبه بالواقع وأقل حظاً من الشك ، ووجود كثير من مفرداته في معاجم اللغة : تشرح ويشار اليها أنها في كلام أم سلمة لعائشة... باعث على بعض الإطمئنان ، وإن كنت لا أمنع جواز الزيادة في الرواية ، وإني من الجملة الأخيرة في قول أم سلمة خاصة لفي بعض الشك. ثمّ أشار في الهامش فقال : أورد كلام أم سلمة هذا ابن أبي طاهر في كتابه (بلاغات النساء) عقب كلامها أيضاً في نصيحتها لعثمان وجوابه لها ثمّ قال : «زعم لي ابن أبي سعد : أنه صح عنده أن العتّابي كلثوم بن عمرو صنع هذين الحديثين ، وقد كتبتهما على ما فيهما» أنظر ص11 وما قبلها في (بلاغات النساء) فتأمل.

أقول : لئن أوحى الأفغاني بالشك إلى نفوس قرّائه بما ذكره من تعقيب ابن أبي طاهر في كتاب (بلاغات النساء) فأنا أذكر للقارئ أن ما سبقت روايته أوّلاً كان برواية أبي مخنف المتوفى سنة 157 وهو قبل أن يخلق العتابي المتوفى سنة 220 الّذي زعم ابن أبي سعد أنه الّذي صنع ذلك. ثمّ ما رواه ابن أبي طاهر ثانياً لم يكن متفرداً بروايته ، بل رواه ابن قتيبة المتوفى سنة 276 في كتابيه الإمامة والسياسة وساقه بقوله : وكتبت أم سلمة إلى عائشة ، وغريب الحديث إلّا انه فيه قال في حديث أم سلمة انها أتت عائشة... فقالت لها... ثمّ عقب على ذلك بقوله في غريب الحديث 2 / 487 : حدثنيه شيخ بالري من أهل الأدب ، ورأيته عند بعض المحدثين ، غير أنه كان لا يقيم ألفاظه ثمّ أخذ يشرح ألفاظ ذلك الحديث من ص 487 إلى ص 494 كما مرّ نقله عنه. وعنه نقل ابن أبي الحديد ذلك في شرح النهج 2 / 79. وهذا كله ليس من طريق ابن أبي طاهر ، وأيضاً رواه ابن عبد ربه الأندلسي في العقد الفريد 4 / 316 وجعله كتاباً من أم سلمة إلى عائشة ، وكذلك ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج 2 / 78 وليس ثمة ما يشير إلى انه من رواية ابن أبي طاهر.

ومهما كان تشكيك سعيد الأفغاني فهو ليس بفيء بعد رواية أصحاب الحديث واللغة والأدب لذلك فراجع مضافاً إلى ما تقدم الجمل للمفيد / 110 ط الحيدرية ، الفائق للزمخشري 1 / 290 و 2 / 168 171 ، ولسان العرب (عقر) 4 / 597 و 2 / 407 و 4 / 434 و 7 / 368 و 1 / 247 ، والنهاية لابن الأثير 3 / 326 و 353 و 374 ، وراجع هوامش غريب الحديث تجد مصادر غيرها.

الصفحة 95 من 282