مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 282

بنو إسرائيل عن هارون بن عمران) ، فسكتا ثمّ خرجا ، فلمّا خرجنا إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قلتِ له وكنتِ أجرأ عليه منّا : مَن كنت يا رسول الله مستخلفاً عليهم ؟ فقال : (خاصف النعل) ، فنظرنا فلم نر أحداً إلّا عليّاً ، فقلتِ : يا رسول الله ما أرى إلّا عليّاً ! فقال : (هو ذاك).

فقالت عائشة : نعم أذكر ذلك.

فقالت : فأيّ خروج تخرجين بعد هذا ؟ فقالت : إنّما أخرج للإصلاح بين الناس ، وأرجو فيه الأجر إن شاء الله ، فقالت : أنتِ ورأيكِ.

فانصرفت عائشة عنها ، وكتبت أم سلمة بما قالت وقيل لها إلى عليّ عليه‌السلام»(1).

فقد روى هشام الكلبي في كتاب الجمل : «انّ أم سلمة كتبت إلى عليّ عليه‌السلام من مكة : أمّا بعد فإن طلحة والزبير وأشياعهم أشياع الضلالة يريدون أن يخرجوا بعائشة إلى البصرة ومعهم ابن الحزان عبد الله بن عامر بن كريز ، ويذكرون أنّ عثمان قتل مظلوماً ، وأنّهم يطلبون بدمه ، والله كافيهم بحوله وقوته ، ولولا ما نهانا الله عنه من الخروج ، وأمرنا به من لزوم البيوت لم أدع الخروج إليك والنصرة لك ، ولكني باعثة نحوك ابني عدل نفسي عمر بن أبي سلمة ، فاستوص به خيراً(2)»(3).

______________________

(1) أنظر شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 77 78.

(2) قال الكلبي : فلمّا قدم عمر على عليّ عليه‌السلام أكرمه ولم يزل مقيماً معه حتى شهد مشاهده كلها ، ووجهه أميراً على البحرين ، وقال لابن عم له بلغني أن عمر يقول الشعر فابعث إليَّ من شعره ، فبعث إليه بأبيات له أولّها :

جزتك أمير المؤمنين قرابة  

رفعتَ بها ذكري جزاءً موفّرا  

فعجب عليّ عليه‌السلام من شعره واستحسنه.

(3) شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 78.

الصفحة 92 من 282