مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 282

قال ابن أعثم : وتكلّمت بنو أمية ورفعت رؤوسها عند قدوم طلحة والزبير على عائشة ، ولم يزالوا يحرضوها على الطلب بدم عثمان.

قال :وكتب الوليد بن عقبة بن أبي مُعيط إلى من كان بالمدينة من بني هاشم أبياتاً :

بني هاشم ردوا سلاح ابن أختكم  

و لا تنهبوه لا تحلّ مناهبه  

فإن لم تردوه عليه فإنه  

سواء علينا قاتلوه وسالبه  

بني هاشم انا وما كان بيننا  

وسيف ابن أروى عندكم وحرائبه  

غدرتم بعثمان بن عفان ظلةٌ  

كما غدرت يوماً بكسرى مرازبه(1)  

قال ابن أبي الحديد : فأجابه عبد الله بن أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب بأبيات طويلة من جملتها :

فلا تسألونا سيفكم إن سيفكم  

أضيع وألقاه لدى الروع صاحبه  

وشبهته كسرى وقد كان مثله  

شبيهاً بكسرى هديه وضرائبه(2)  

قال الزهري : «ثمّ ظهرا يعني طلحة والزبير إلى مكة بعد قتل عثمان رضي‌الله‌عنه بأربعة أشهر وابن عامر بها يجرّ الدنيا ، وقدم يعلى بني أمية معه بمال كثير ، وزيادة على أربعمائة بعير ، فاجتمعوا في بيت عائشة رضي‌الله‌عنها فأداروا الرأي ______________________

(1) الفتوح 2 / 276 ط دار الندوة.

(2) شرح النهج لابن أبي الحديد / 90 ، وقال ابن أبي الحديد : أي كان كافراً كما كان كسرى كافراً ، وكان المنصور إذا أنشد هذا البيت يقول : لعن الله الوليد هو الّذي فرّق بين بني عبد مناف بهذا الشعر ، قارن أنساب الأشراف 1 ق 4 / 598 ، والفتوح لابن أعثم 2 / 276 277 ، والأغاني 5 / 149 151 ، والنصرة في حرب البصرة أو الجمل للمفيد / 96 ط الثانية بالحيدرية سنة 1368.

الصفحة 86 من 282