مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 282

وكانت تؤلب عليه بمكة ، وهذا كله تقدم ذكره آنفاً.

لذلك ليس بغريب من طه حسين لو قال : «وكانت من أشد نساء النبيّ إنكاراً على عثمان»(1) ، ولا غرابة أيضاً في قول أحمد أمين : «وكانت من أكبر الشخصيات البارزة في محاربته وتأليبها الناس عليه عائشة بنت أبي بكر»(2).

ولكنها تبدّل موقفها حين بلغها بيعة الناس للإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام وقد جاء في حديث الزهري : «وكانت عائشة تؤلب على عثمان فلمّا بلغها أمره وهي بمكة أمرت بقبتها فضربت في المسجد الحرام وقالت : إني أرى عثمان سيشأم قومه كما شأم أبو سفيان قومه يوم بدر»(3).

قال : «وخرجت عائشة من مكة حتى نزلت بسرف فمر راكب فقالت : ما وراءك ؟ قال : قتل عثمان ، فقالت : كأني أنظر إلى الناس يبايعون طلحة وأصبعه تحسّ أيديهم. ثمّ جاء راكب آخر فقال : قتل عثمان وبايع الناس عليّاً فقالت : واعثماناه ، ورجعت إلى مكة فضربت لها قبتها في المسجد الحرام وقالت : يامعشر قريش إنّ عثمان قد قتل ، قتله عليّ بن أبي طالب ، والله لأنملة أو قالت لليلة من عثمان خير من عليّ الدهر كله»(4).

وفي رواية ابن قتيبه والطبري : أنّها لمّا وصلت سرف موضع قرب التنعيم لقيها عبيد بن أم كلاب فقالت له : مهيم أي ما وراءك ؟ قال : قتلوا عثمان. قالت بُعداً وسحقاً ، ثمّ قالت : ثمّ ماذا صنعوا ؟ قال : أخذها أهل المدينة بالاجتماع فجازت بهم إلى خير مجاز ، اجتمعوا على عليّ بن أبي طالب.

______________________

(1) عليّ وبنوه / 29 ط دار المعارف.

(2) يوم الإسلام / 75 ط دار المعارف.

(3) أنساب الأشراف 1 ق 1 / 583.

(4) نفس المصدر / 583 584.

الصفحة 73 من 282