ونقول باختصار ما قاله ابن الطقطقي في الفخري : «وأمّا طلحة فإنّه كان من أكبر المساعدين على عثمان وهذا ما تشهد به جميع التواريخ»(1).
ثانياً : عائشة ، لقد مرت بنا جملة من أقوالها الّتي كانت تشهّر بها على عثمان ، في مواقفها مع الساخطين.
مثل قولها : «إنّ عثمان أبطل الحدود وتوعّد الشهود»(2).
وقولها وقد أطلعت شعراً من شعر الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وثياباً من ثيابه ثمّ قالت : «ما أسرع ما تركتم سنّة نبيكم»(3).
قال اليعقوبي في تاريخه : «وكان بين عثمان وعائشة منافرة وذلك إنه نقصها ممّا كان يعطيها عمر ، وصيرها أسوة غيرها من نساء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإنّ عثمان يوماً ليخطب إذ دلّت عائشة قميص رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ونادات يا معشر المسلمين هذا جلباب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يبل وقد أبلى عثمان سنته ، فقال عثمان : ربِ أصرف عني كيدهنّ إن كيدهنّ عظيم»(4).
ولم ننس قولها لمروان بن الحكم وزيد بن ثابت حين أتياها مستعطفين لها على عثمان : «يا مروان وددت والله انه في غرارة من غرائري وأني طُوقت حمله حتى ألقيه في البحر» (5).
ولا قولها لابن عباس وقد صادفها في الصلصل في طريق مكة : «فإياك أن تردّ الناس عن هذا الطاغية» (6).
______________________
(1) الفخري في الأدب السلطانية والدول الإسلامية لإبن الطقطقى / 85 ط دار صادر.
(2) أنساب الأشراف 1 ق 1 / 522.
(3) نفس المصدر / 580.
(4) تاريخ اليعقوبي 2 / 152 ط الغري 1358.
(5) أنساب الأشراف 1 ق 1 / 56.
(6) نفس المصدر / 565.




