مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 282

التخليب والتأليب ما لا يدفعه جحود ، ولا ينفعكما فيه عذر ، وأحسن الناس فيكما قولاً من أزال عنكما القتل ، وألزمكما الخذل ، وقد بايع الناس عليّاً بيعة عامة ، والناس لاقو كما غداً فما تقولان ؟ فقال طلحة ننكر القتل ونقرّ بالخذل ، ولا ينفع الإقرار بالذنب إلّا مع الندم عليه ، ولقد ندمنا على ما كان منّا.

وقال الزبير : بايعنا عليّاً والسيف على أعناقنا حيث تواثب الناس بالبيعة إليه دون مشورتنا ، لم نصب لعثمان خطأ فتجب علينا الدية ، ولا عمداً فيجب علينا القصاص.

فقال عبد الله بن خلف : عذركما أشدّ من ذنبكما»(1). «وأعيذ عثمان أن يكون قتله عليّ»(2).

وأخيراً يكفينا ما كانت تقوله بعضُ بنات أبي سفيان فيما رواه المدائني عن ابن جُعدبة قال : «مرّ عليّ بدار بعض آل أبي سفيان فسمع بعض بناته تضرب بدفّ وتقول :

ظلامة عثمان عند الزبير  

وأوتر منه لنا طلحَة  

هما سعّراهما بأجذالها  

وكانا حقيقين بالفَضَحة  

يهرّان سُرّاً هرير الكلاب  

ولو أعلنا كانت النَبحة  

فقال عليّ : قاتلها الله ما أعلمها بموضع ثارها»(3).

وسيأتي في وقائع حرب البصرة شواهد كثيرة فانتظر ما قاله مروان حين رمى طلحة بسهم فأصابه : «والله لا أطلب ثاري بعثمان بعد اليوم أبدا» ، وانتظر ما قاله محمّد بن طلحة للغلام الجهني ، إلى غير ذلك.

______________________

(1) الإمامة والسياسة 1 / 56 ط سنة 1328 بمصر.

(2) العقد الفريد 4 / 304.

(3) أنساب الأشراف 1 ق 1 / 600 ، وتاريخ الفتوح لابن أعثم 2 / 272 وفيه أبيات اُخر.

الصفحة 71 من 282