مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 282

ربّما هذا وربّما ذلك ، وربّما الجميع ، وما علينا إلّا أن نقرأ ماذا حفظ لهم المؤرخون من مواقف ضارّة بالمسلمين تسبّبت في إراقة الدماء ، فباؤا بآثامها وجُرمها ، بحجة الطلب بدم عثمان ، ورفعوا شعار : يا لثارات عثمان ، وهم يعلمون أنهم هم كانوا قتلة عثمان تسبيباً وتحريضاً وتقاعساً عن نصرته ، فلكل واحد منهم دورٌ في تهيئة الجو لقتل عثمان. فما بالهم يعصبون قتله بمن هو أبرأ الناس من دمه ، ألم يقل مروان بن الحكم وهو ألد أعداء الإمام لعليّ بن الحسين : ما كان في القوم أدفع عن صاحبنا من صاحبكم يعني عليّاً عن عثمان فقال له ما بالكم تسبّونه على المنابر ؟ قال : لا يستقيم الأمرإلّا بذلك(1).

ألم يقل عبيد الله بن عمر وهو من أعداء الإمام لمعاوية وقد أراده أن يلزم الإمام بدم عثمان في خطبته ، فلمّا قام خطيباً تكلم بحاجته فلمّا أنتهى إلى أمر عليّ أمسك ولم يقل شيئاً ، فلمّا نزل بعث إليه معاوية يا بن أخي انك بين عيّ وخيانة. فبعث إليه إني كرهت أن أقطع الشهادة على رجل لم يقتل عثمان ، وعرفت أن الناس محتملوها عني فتركتها(2) ؟

ألم يقل أخوه عبد الله بن عمر وهو مثل أخيه عداوة لمن سأله هل شرك عليّ في دم عثمان ؟ فقال : لا والله ما علمت ذلك في سرّ ولا علانية ، ولكنه كان رأساً يُفزع إليه ، فألحق به ما لم يكن(3) ؟

______________________

(1) خلاصة نقض كتاب العثمانية / 14 ط الرحمانية جمع السندوبي ، سير أعلام النبلاء 2 / 613 ط دار الفكر ، وأنساب الأشراف 1 ق 1 / 335 ، وشرح النهج في شرح المختار / 231 و 13 / 100 ط محققة و 3 / 255 ، وتاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام 3 / 99 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 2 / 139 ط القدسي.

(2) شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 256 وله شعر في ذلك أدان فيه الزبير وطلحة وبرأ الإمام من دم عثمان.

(3) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 593 تح احسان عباس.

الصفحة 67 من 282