مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 282

«ومهما يكن من اختلاف فليس من شك في أن عليّاً لم يكن يستطيع أن يستبقي عمّال عثمان ، كان دينه يمنعه من ذلك ، لأنه طالما لام عثمان على تولية هؤلاء العمّال ، وطالما أنكر هؤلاء العمال سيرتهم في الناس ، فلم يكن يستطيع أن يطالب بعزلهم أمس ويثبتهم على عملهم اليوم ، وتمنعه السياسة من هذا ، فهؤلاء الثائرون ومن الذين شبّوا نار الفتنة وقتلوا عثمان لم يكونوا يكتفون بتغيير الخليفة ، وإنّما كانوا يريدون تغيير السياسة كلها وتغيير العمال قبل كلّ شيء»(1).

قال السيد أمير علي معلّقاً على كلمة المؤرخ الفرنسي سيديو والّتي مرت في مبايعة الناس للإمام : «فلقد أحاط به في بادئ الأمر أعداء بني أمية ، ولكنه لم يحتط للدسائس ، وأبى أن يقرّ عمال عثمان مدفوعاً بشرف الغاية الّتي كانت من أبرز مميّزاته ، وبرغم النصائح الّتي أسديت إليه لمسايرة الظروف ، فقد أنتزع الأملاك الّتي أقطعها عثمان لأتباعه من بيت المال ، وقسم الخراج طبقاً للقواعد الّتي سنّها عمر ، فجلبت عليه هذه الإجراءات الحازمة سخط من أثروا في العهد

وقد روى أبو الفرج في كتابه الأغاني 14 / 142 قال قال عليّ بن أبي طالب لئن أخذت المغيرة لأتبعنه أحجاره.

وحديث زنا المغيرة ثابتٌ ومشهور ، فمن شاء الوقوف عليه وكيف درأ عمر الحدّ عنه فليراجع الأستيعاب في تراجم زياد ، ونافع ، وابي بكرة ، والمغيرة 1 / 568 و 3 / 389 و 544 و 4 / 23 على التعاقب ، وليراجع الإصابة 3 / 452 و 544 ، وتاريخ الطبري 4 / 207 ط الحسينية ، وتاريخ ابن الأثير حوادث سنة 17 ، وكذا تاريخ أبي الفداء ، وأسد الغابة في تراجم السابقين في الاستيعاب ، ومستدرك الحاكم 3 / 448 وتلخيصه بهامشه للذهبي ، وطبقات الشافعية 2 / 209 ط مصر سنة 1324 ه ، ومنتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد 2 / 413 ، وفتوح البلدان للبلاذري / 352 ، والأخبار الطوال للدينوري / 113 ، ووفيات الأعيان في ترجمة يزيد بن زياد بن مفرغ 2 / 455 ط حجرية بايران ، وشرح النهج لابن أبي الحديد 3 / 159 162 ، والبداية والنهاية 7 / 81 وغيرها وغيرها.

(1) عليّ وبنوه لطه حسين / 24 25.

الصفحة 31 من 282