الله بن عمر رضياللهعنه فقالت : ما لك يا أبا عبد الرحمن لم تنهني عن الخروج ؟ فقال ابن عمر : رأيت أن رجلاً قد غلب على أمركِ ولم أركِ تخالفينه ، فقالت : لو نهيتني لم أخرج. فأي حجة يا ترى بعد هذا كلّه في عمل عائشة رضياللهعنها يحتج بها ذو علم...»(1).
أقول : فلا بدع ولا مؤاخذة لو قال الشيخ الطوسي في كتابه الاقتصاد : «وأمّا إصرار عائشة فكتاب أمير المؤمنين عليهالسلام وما روي من المحاورة بين عبد الله بن العباس وبينها وامتناعها من تسميته بأمير المؤمنين دليل واضح على الإصرار»(2).
وقال أيضاً : «وروي عن ابن عباس انّه قال لأمير المؤمنين عليهالسلام حين أبت عائشة الرجوع إلى المدينة : دعها في البصرة ولا ترحلها ، فقال عليهالسلام : لا تألوا شراً ولكني أردها إلى بيتها»(3).
______________________
(1) طبعت في (نحو الدستور الإسلامي) لجنة الشباب المسلم ط القاهرة سنة 1373 / 120 124 وضمن : نظرية الإسلام وهديه في السياسة والقانون والدستور ، دار الفكر بدمشق الطبعة الأولى سنة 1384 1964.
(2) الاقتصاد / 228 تح الشيخ حسن سعيد ط سنة 1400.
(3) نفس المصدر / 229.




