مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 282

على أنّه من المستبعد جداً أن لا يكون قد شاركتها مرة غيرَها في ذلك الفتل العظيم الّذي خصّت نفسها به.

وأبعد من ذلك كله عدم ورود حديث واحد عنهن يؤيد ذلك الإختصاص.

3 ثمّ ما بالها لم تذكر ولو لمرة واحدة اسم الشخص الّذي كان النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يرسل معه الهدي ، وما ذكرت غير أبيها ؟ فهل يعني ذلك أنه وحده كان يتولى سياق الهدي كما كانت ابنته تتولى فتل القلائد في جميع سني الهجرة ؟ وهذا ما يكذبه الوجدان ، لأنه لم يذهب إلى مكة أو إلى منى بعد الهجرة إلّا وهو مع النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سواء في عمرة القضاء أو في حجة الوداع ، وفي كلتيهما كان النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم موجوداً يتولى هديه بنفسه.

ولو سلّمنا جدلاً زعم بعض علماء التبرير أنه كان ذلك في السنة التاسعة وهي سنة تبليغ براءة بحجة ذهابه أميراً على الموسم ، فما بال الرواة وعلماء التبرير أبلسوا عن مصير الهدي عندما لحقه الإمام وأبلغه أمر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأخذ منه الآيات فرجع أبو بكر إلى المدينة ، كيف صار الهدي هل أرجعه معه ؟ أو أخذه عليّ كما أخذ آيات براءة ؟ أو أرسله أبو بكر مع آخرين غير عليّ ؟ وهكذا استفهام بعد استفهام هذا كله إذا صدقت تلكم الأحلام.

ولكي يستبين زيف ذلك الزعم ، فلنقرأ في ذلك ما رواه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند : «قال عبد الله بن أحمد : حدثنا محمّد بن سليمان لوين ، حدثنا محمّد بن جابر عن سماك عن حنش عن عليّ قال : لما نزلت عشر آيات من براءة على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دعا النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أبا بكر ، فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة ، ثمّ دعاني النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال لي : أدرك أبا بكر فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه

الصفحة 273 من 282