أبي غطفان قال : «سألت ابن عباس أرأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم توفي ورأسه في حجر أحد ؟ قال : توفي وهو مستند إلى صدر عليّ ، قلت : فإنّ عروة حدّثني عن عائشة أنّها قالت : توفي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بين سحري ونحري فقال ابن عباس : أتعقل والله لتوفّي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وإنّه لمستند إلى صدر عليّ ، وهو الّذي غسّله وأخي الفضل بن عباس وأبى أبي أن يحضر وقال : انّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يأمرنا أن نستتر فكان عند الستر»(1). فهذا بعض حالها في البغض والشنآن والإحن والاضغان.
وقد جاوز الحزام الطبيين كما في المثل حين قالت : «والله لوددت أني لم أذكر عثمان بكلمة قط وإني عشت في الدنيا برصاء سالخ ، ولأصبع عثمان الّذي يشير بها إلى السماء خير من طلاع الأرض من عليّ»(2).
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : «على أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام أكرمها وصانها وعظم من شأنها... ولو كانت فعلت بعمر ما فعلت به ، وشقت عصا الأمة عليه ثمّ ظفر بها لقتلها ومزّقها إربا أربا ، ولكن عليّاً كان حليماً كريماً»(3).
2 ومع الحسنين :
قال الأفغاني : «ولعل آخر تعبير عن موقفها السلبي من عليّ بن أبي طالب ، انقباضها عن ولديه الحسن والحسين ، فلقد كانت تحتجب منهما وهما لها من المحارم : انّهما سبطا زوجها لا تحل لهما ولا يحلان لها ، ومن المعروف بداهة أنّه (لا تحل امرأة الرجل لولده ولا لولد ولده ولا لأولاد بناتهم)(4).
______________________
(1) طبقات ابن سعد 2 ق 2 / 51.
(2) نعيم بن حماد الفتن تح أبو عبد الله محمّد محمّد عرفة / 80 برقم 208 انتشارات المكتبة الحيدرية.
(3) شرح النهج لابن أبي الحديد 17 / 254.
(4) طبقات ابن سعد 8 / 50.




