مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 282

وحتى بعد انقضاء حرب الجمل وانتهاء الأمر بينهما على خير وتبادل ثناء (؟؟!) لم يزل ما في نفسها نحوه ، فقد ذكروا أنه لما انتهى إلى عائشة قتل عليّ قالت متمثلة :

فألقت عصاها واستقر بها النوى  

كما قرّ عيناً بالإياب المسافر  

فمن قتله ؟ فقيل رجل من مراد فقالت :

فإن يك نائياً فلقد نعاه  

غلام ليس في فيه التراب  

فذكروا أنّ زينب بنت أبي سلمة كانت حاضرة فقالت : «ألعليّ تقولين ؟ فقالت : إنّي أنسى فإذا نسيت فذكّروني»(1).

قال الأفغاني : وأنا أجد هذا الخبر مفصحاً عن طويّتها نحو عليّ خير إفصاح ، وشارحاً ما قدمت لك من إنها تخضع من حيث لا تريد لتوجيه عاطفتها (اللاشعورية) ، ولست أشك أنّها كانت حينئذ شاردة ، وأن عقلها الباطن هو الّذي تمثل بهذين البيتين قبل أن تنبّه إلى ما فيهما من بُعد عن الجميل»(2).

أقول : ولقد فاته ما هو أصرح دلالة على ما تكنّه عائشة من شنآن لعليّ ، ولعله أعرض عنه عمداً ، ومهما يكن فالخبر رواه ابن سعد في الطبقات بسنده عن ______________________

(1) تاريخ الطبري الطبري 4 / 115.

(2) عائشة والسياسة / 61.

هذا ما اردنا نقله عن الأفغاني متناً وهامشاً ، ولئن اقتصر في تخريجه الأخير على الطبري فانا نضيف إليه طبقات ابن سعد 3 ق 1 / 27 ، ومقاتل الطالبين / 42 وفيه انها تمثلت بعد هذا :

ما زال أهداء القصائد بيننا  

باسم الصديق وكثرة الالقاب  

حتى تركت وكأن قولك فيهم  

في كل مجتمع طنين ذباب  

مضافاً الي الموفقيات للزبير بن بكار / 131 ، وأنساب الأشراف للبلاذري ترجمة الإمام تح المحمودي / 505 ، وكامل ابن الأثير / 157.

الصفحة 247 من 282