مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 282

ثمانيةً ، فاستعجلت قائلة : ثمّ صنعوا ماذا ؟ قال : أخذوا أهل المدينة بالاجتماع على عليّ ، فجازت بهم الأمور إلى خير مجاز. فقالت : ليت أن هذه انطبقت على هذه إن تمّ الأمر لصاحبك ! ثمّ قالت : ردوني ردوني. قتل والله عثمان مظلوماً ، والله لأطلبنّ بدمه. فقال لها ابن أم كلاب : ولم ؟ فوالله إنّ أوّل من أمال حرفه لأنتِ ، ولقد كنتِ تقولين : اقتلوا نعثلاً فقد كفر(1) ، قالت : انّهم استتابوه ثمّ قتلوه ، وقد قلت وقالوا ، وقولي الأخير خير من قولي الأوّل. فقال لها ابن أم كلاب :

فمنك البداء ومنك الغير  

ومنكِ الرياح ومنك المطر  

وأنت أمرت بقتل الإمام  

وقلت لنا : إنه قد كفر  

فهبنا(2) أطعناك في قتله  

وقاتله عندنا من أمر  

ولم يسقط السقف من فوقنا  

ولم ينكسف شمسنا والقمر  

وقد بايع الناس ذا تدراءِ  

يزيل الشبا ويقيم الصعر(3)  

ويلبس للحرب أثوابها  

وما من وفى مثل من غدر(4)  

وانصرفت السيدة راجعة إلى مكة وهي لا تقول شيئاً ولا يخرج منها شيء(5)»(6). هذا ما كتبه.

______________________

(1) مرّ بك دحض هذه الفرية عن السيدة / 44.

(2) هناك رواية ثانية فيها : (ونحن) مكان (فهبنا).

(3) رجل ذو تُدرَاءٍ : مدافع ذو عز ومنعة الشبا : العلو ، الحد الصعر : إمالة الخد عن النظر إلى الناس تهاوناً وكبراً.

(4) يقع في خلدي أنّ هذه الأبيات مصنوعة لنصرة هوىً سياسي فزيدت في هذا الخبر.

(5) جمعنا بين روايتين للطبري 3 / 468 / 477 ، ويزيد صاحب الإمامة والسياسة / 42 : أن طلحة لما لقيها بمكة وأخبرها بما جرى قائلاً : بايعوا عليّاً ثمّ أتوني فاكرهوني ولببّوني حتى بايعت. قالت : وما لعليّ يستولي على رقابنا ؟ لا أدخل المدينة ولعليّ فيها سلطان.

(6) عائشة والسياسة / 68 نفس الصفحة السابقة.

(تنبيه) الهوامش المذكورة فيما نقلنا عنه كلها للأفغاني ذكرها في كتابه.

الصفحة 244 من 282