مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 282

تعالى : (لَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا) الآية(1). قال محمّد بن حبيب الهاشمي في المحبّر : «وتزويجها احدى مناقب بني أسد ، وكانت زينب تفخر على صواحبها فتقول : أنتنّ زوّجكنّ أولياؤكنّ وأنا زوجني الله عزوجل... وكان السفير جبريل عليه‌السلام»(2).

ويبقى زعم الأفغاني في تزويج عائشة بأمر الوحي لا يعلمه إلّا هو ومن على شاكلته ، وكان عليه أن يحتاط في تعميمه العلم في قوله : «وكلّ مسلم يعلم...» فليس كلّ مسلم يعلم ذلك ، وما ذكره فهو كسائر خصائصها الّتي نافت عنده على الأربعين فيما ذكرها في مقدمة كتاب (الإجابة فيما استدركته عائشة على الصحابة) ، وهي دعاوى فارغة من دون حجة بالغة.

ولنا عودة مع سعيد الأفغاني حول ما جاء في تحقيقه كتاب الإجابة عند ذكر استدراكها على ابن عباس وهي ثمانية أحاديث ، سوف نذكرها ونناقشها في الحلقة الثالثة من تاريخه العلمي إن شاء الله تعالى.

سابعاً : ما ذكره عن المسعودي متحاملاً عليه بوصفه (المؤرخ الحزبي) ومتهجماً عليه بأنّ جعله ممّن لا عقل له ولا رويّة ومن المؤرخين العصبيين ، ولستُ بصدد الدفاع عن المسعودي بقدر ما يهمّني بيان الخطأ في كلام الأفغاني.

فقد قال : «أمّا الّذي لا يمكن أن يقبله امرؤ ذو رويّة فما رواه المسعودي (المؤرخ الحزبي) فقد زعم أنّ عائشة قالت لعليّ بعد خطب طويل كان بينها : إني أحبّ أن أقيم معك فأسير إلى قتال عدوك عند مسيرك ، فقال عليّ : بل ارجعي إلى البيت الّذي تركك فيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم(3).

______________________

(1) الأحزاب / 37.

(2) المحبّر / 86.

(3) مروج الذهب 2 / 9.

الصفحة 242 من 282