والحجاج لعبد الملك بن مروان ومنهم قدامة بن مظعون ، وأهبان بن صيفي ، ومحمّد بن مسلمة حليف بني عبد الأشهل ، وزيد بن ثابت ، ورافع بن خديج ، ونعمان بن بشير ، وفضالة بن عبيد ، وكعب بن عجرة ، ومسلمة بن خالد في آخرين ممّن لم نذكرهم من العثمانية من الأنصار وغيرهم من بني أمية وسواهم».
وقال المسعودي أيضاً : «وأتاه جماعة ممّن تخلّف عن بيعته من بني أمية منهم : سعيد بن العاص ومروان بن الحكم والوليد بن عُقبة بن أبي معيط ، فجرى بينه وبينهم خطب طويل (؟).
وقال له الوليد : إنا لم نتخلّف عنك رغبة عن بيعتك ، ولكنا قوم وَترَنا الناس ، وخفنا على نفوسنا ، فعذرنا فيما نقول واضح ، أمّا أنا فقتلت أبي صبراً ، وضربتني حداً.
وقال سعيد بن العاص كلاماً كثيراً (؟) وقال له الوليد : أمّا سعيد فقتلت أباه ، وأهنت مثواه ، وأمّا مروان فإنك شتمت أباه وعبت عثمان في ضمّه إياه».
ثمّ قال المسعودي : «وقد ذكر أبو محنف لوط بن يحيى أنّ حسان بن ثابت وكعب بن مالك والنعمان بن بشير قبل نفوذه بالقميص أتوا عليّاً في آخرين من العثمانية ، فقال كعب بن مالك : يا أمير المؤمنين ليس مسيئاً من أعتب ، وخير كفء ما محاه عذر في كلام كثير (؟). ثمّ بايع وبايع من ذكرنا جميعاً»(1).
المسبّب ؟! وأي ربط بين البيعة وبين الحروب ؟ وكثير ممّن بايع ثمّ لم يشارك في الحروب. وما بال ابن عمر لم يستشكل في بيعة يزيد وبيعة عبد الملك مع تلك الحروب الّتي ألحقت بالأمة فجائع وفظائع ، فأين غاب عنه ورعه المزعوم عند ابن عبد البر ؟ وندم ابن عمر بعد ذلك أن لا يكون قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين يأبى على ابن عبد البر ما اعتذر به ، وما ذلك إلّا من زلل الأهواء وخطل الآراء.
(1) مروج الذهب 2 / 361 تح عبد الحميد ، و 2 / 4 ط البهية سنة 1346 ه.




