مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 282

(المورد الثالث) : قال : «خبر وقعة الجمل من رواية أخرى :

قال أبو جعفر : وأمّا غير سيف فإنّه ذكر من خبر هذه الوقعة وأمر الزبير... غير الّذي ذكر سيف عن صاحبيه...»(1).

ثمّ قال : «واحتمل محمّد بن أبي بكر عائشة فضُرب عليها فسطاط ، فوقف عليّ عليها فقال : استفززت الناس وقد فزّوا ، فألّبتِ بينهم حتى قتل بعضهم بعضاً... في كلام كثير. فقالت عائشة : يا بن أبي طالب ملكت فاسجح نعم ما أبليتَ قومك اليوم ، فسرّحها عليّ ، وأرسل معها جماعة...»(2).

ماذا كان الكلام الكثير ؟ ولماذا غصّ الطبري بذكره ؟ ولماذا لم يذكر كيف كان أمر تسريحها ؟ ومن الّذي أتاها وأمرها وحاورها وحاورته ؟ وهذا ما ذكره غيره ، وأعرض هو عنه ، وهكذا تطمس الحقائق. وهذا ما يتعلق بابن عباس في هذا المقام ، فكم ممّا يتعلق بغيره وطمسته الأقلام ؟

(المورد الرابع) : قال : «وذكر هشام عن أبي مخنف قال : وحدثني يزيد بن ظبيان الهمداني : أن محمّد بن أبي بكر كتب إلى معاوية بن أبي سفيان لما وُلّي ، فذكر مكاتبات جرت بينهما كرهت ذكرها لما فيه ممّا لا يحتمل سماعَها العامة...»(3).

وعلى هذه الموارد فقس ما سواها.

رابعاً : ما ذكره من استبعاد صدور مثل ذلك من ابن عباس مع امرأة مهزومة فكيف بمثل عائشة مكانة وحرمة.

______________________

(1) نفس المصدر 4 / 508.

(2) نفس المصدر 4 / 509 510.

(3) نفس المصدر 4 / 557.

الصفحة 238 من 282