مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 282

(المورد الأوّل) : قال في تاريخه : «أخبار أبي ذر رحمه الله تعالى :

وفي هذه السنة أعني سنة ثلاثين كان ما ذكر من أمر أبي ذر ومعاوية ، وإشخاص معاوية إياه من الشام إلى المدينة وقد ذُكر في سبب إشخاصه إياه منها أمور كثيرة كرهت ذكر أكثرها.

فأمّا العاذرون معاوية في ذلك فإنّهم ذكروا في ذلك قصة كتب بها الي السري يذكر أن شعيباً حدثه عن سيف...».

ثمّ ساق القصة ، وأتبعها بخبر آخر بنفس السند الأوّل ، وهكذا بثالث ورابع وكلّها عن سيف المتهم بالزندقة فضلاً عن كونه ساقطاً في الرواية كما مرّ عن الدارقطني ، إلى غير ذلك من الأقوال في تجريحه

ثمّ قال : «وأمّا الآخرون ، فإنّهم رووا في سبب ذلك أشياء كثيرة وأموراً شنيعة كرهت ذكرها»(1).

لماذا ذكر أخبار العاذرين ، وكلّها عن سيف فلم يكره ذكرها ؟ حتى إذا وصلت النوبة إلى أخبار الآخرين احرنجم عن ذكرها.

(المورد الثاني) : قال : «ذكر الخبر عن قتل عثمان رضي‌الله‌عنه :

وفي هذه السنة قتل عثمان بن عفان رضي‌الله‌عنه. ذكر الخبر عن قتله وكيف قتل : قال أبو جعفر رحمه‌الله : قد ذكرنا كثيراً من الأسباب الّتي ذكر قاتلوه أنهم جعلوها ذريعة إلى قتله ، فأعرضنا عن ذكر كثير منها لعللٍ دعت إلى الإعراض عنها...»(2).

لماذا الإعراض يا شيخ المؤرخين ؟

______________________

(1) تاريخ الطبري 4 / 283 ط دار المعارف.

(2) نفس المصدر 4 / 365.

الصفحة 237 من 282