فقد ذكرها في حديث بيعة الإمام بالمدينة قال : «ولمّا فرغ عليّ من خطبته وهو على المنبر قال المصريون :
خذها... واحذراً أبا حسن | إنا نمرّ الأمر إمرار الرسن |
وإنّما الشعر : خذها إليك واحذراً أبا حسن.
فقال عليّ مجيباً : إنّي عجزت عجزة ما اعتذر سوف أكيس بعدها واستمرّ».
ثمّ قال الطبري : «وكتب إليَّ السري عن شعيب عن سيف عن محمّد وطلحة قالا : ولمّا أراد عليّ الذهاب إلى بيته قالت السبيئة :
خذها... واحذراً أبا حسن | إنا نمرّ الأمر إمرار الرسن | |
صولة أقوام كأسداد السفن | بمشرفيّات كغدران اللبنَ | |
ونطعن الملك بلين كالشطن | حتى يُمرّنَ على غير عنَن |
فقال عليّ : وذكر تركهم العسكر والكينونة على عِدةَ ما منّوا حين غمزوهم ورجعوا إليهم ، فلم يستطيعوا أن يمتنعوا حتى...(1)
إنّي عجزت عجزة لا أعتذر | سوف أكيس بعدها واستمر | |
ارفع من ذيلي ما كنت أجرّ | وأجمع الأمر الشتيت المنتشر | |
إن لم يشاغبني العجول المنتصر | أو يتركوني والسلاح يبتدر...(2) |
ثانياً : لقد مرت بنا تعليقة الأفغاني على جملة (نحن علّمناكم السنّة) فقال : «هكذا في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (2 / 82)». وهذا كسابقه محض ______________________
(1) هنا نقص في أصول ط (عن هامش الطبري 4 / 437 ط دار المعارف).
(2) تاريخ الطبري 4 / 436 437 ط دار المعارف.




