ثمّ صرت لا تحلين ولا تُمرين ، فقالت : نعم أسير ، إن أبغض البلاد إليَّ بلد أنتم فيه ، فقلت والله ما كان هذا جزاؤنا منك ، أن صيّرناك للمؤمنين اُماً ، وصيّرنا أباكِ لهم صدّيقاً. فقالت : أتمنّ عليّ برسول الله يابن عباس ؟ قلت : بلى والله نمن عليك بمن لو كان منك بمنزلته منا لمننتِ به علينا»(1).
2 الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية لحميد بن أحمد المحلي الشهيد الزيدي المتوفى سنة 652 ه قال : «ولمّا انهزم أصحاب الجمل بعث أمير المؤمنين ابن عباس إلى عائشة... يأمرها بالانصراف إلى بيتها بالمدينة الّذي تركها فيه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال له : قل لها : إن الّذي يردّها خير من الّذي يخرجها»(2).
3 تذكرة خواص الأئمة لسبط ابن الجوزي المتوفى سنة 654 : «قال علماء السير : ثمّ بعث عليّ عليهالسلام عبد الله بن عباس إلى عائشة يأمرها بالمسير إلى المدينة ، فدخل عليها ابن عباس بغير إذن ، فقالت له أخطأت السنّة دخلت علينا بغير إذن.
فقال لها : لو كنتٍ في البيت الّذي خلّفك فيه رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم ما دخلنا عليك بغير إذنكِ ثمّ قال : ان أمير المؤمنين يأمرك بالمسير إلى البيت الّذي أمرك الله بالقرار فيه ، فأبت عليه ، فشدّد عليها وقال : هو أمير المؤمنين وقد عرفتيه»(3).
______________________
(1) الجوهرة في نسب النبيّ وأصحابه العشرة لمحمّد بن أبي بكر 2 / 295 296 تح د. محمّد القوشنجي الاستإذ بجامعة حلب ط دار الرفاعي.
(2) الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية / 34 نسخة مخطوطة في مكتبة الإمام كاشف الغطاء بخط المرحوم الحجة والده الشيخ عليّ وفي المطبوعة بصنعاء 1 / 63.
(3) تذكرة خواص الأئمة لسبط ابن الجوزي / 45 ط حجرية سنة 1285 ه.




