مننت على قومي فأبدوا عداوة | فقلت لهم كفّوا العداوة | |
ففيه الرضا من مثله لصديقه | وأحجى بكم أن تجمعوا البغي والكفرا |
ثمّ نهضت فأتيت أمير المؤمنين عليهالسلام ، وكان إذا بعث رجلاً لم يزل مقعداً له حتى يأتيه فأخبرته بما كان بيني وبينها من الكلام ، فقال : أنا كنت أعلم بها منك حيث بعثتك إليها.
يا حسن هلمّ فاذهب إلى عائشة فقل لها : قال لك أمير المؤمنين : والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لئن لم ترتحلي الساعة لأبعثنّ إليك بما تعلمين.
فلمّا أتاها الحسن دخل عليها بغير إذن فأخبرها بمقالة أمير المؤمنين فقالت : رحّلوني.
فقالت لها امرأة من المهالبة : يا أم المؤمنين أتاكِ ابن عباس شيخ بني هاشم فسمعناك تحاوريه حتى علا صوتكِ ، فخرج من عندك مغضباً ، فأتاك غلام فأقلقكِ ؟
فقالت : إنّه والله ابن رسول الله ، فمن أراد أن ينظر إلى مقلتي رسول الله فلينظر إلى هذا الغلام ، وقد بعث أبوه إليّ بما علّمنيه.
فقالت الإمرأة سألتك بحق محمّد رسول الله (كلمات مطموسة) عليك إلّا أخبرتني بالّذي بعث إليك ؟
قالت : إنّ رسول الله جعل طلاق نسائه بيد عليّ فمن طلّقها عليّ في الدنيا بانت من رسول الله في الآخرة(1).
فقالت لها الإمرأة : أنتِ قد علمتِ مثل هذا وقاتلتيه ؟!
______________________
(1) قارن مناقب آل أبي طالب لابن شهر اشوب 1 / 397 ط الحيدرية.




