قلت : نعم نمنّ عليكِ بمن لو كان منكِ بمنزلته منّا لمننتِ به علينا.
قال ابن عباس : فأتيت عليّاً فأخبرته ، فقبّل بين عينيّ ، وقال : بأبي (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)(1)»(2).
3 البدء والتاريخ المنسوب لأبي زيد البلخي المتوفى سنة 340 ه : «وجاء ابن عباس فقال : إنّما سميتِ أم المؤمنين بنا ؟ قالت : نعم ، قال : أولسنا أولياء زوجك ؟ قالت : بلى ، قال : فلم خرجت بغير إذننا ؟ قالت : قضاء وأمر»(3).
4 مروج الذهب للمسعودي المتوفى سنة 436 ه : «وبعث عبد الله بن عباس إلى عائشة يأمرها بالخروج إلى المدينة ، فدخل عليها بغير إذنها ، واجتذب وسادة فجلس عليها.
فقالت له يا بن عباس أخطأت السنّة المأمور بها دخلت إلينا بغير إذننا ، وجلست على رحلنا بغير أمرنا.
فقال لها : لو كنتِ في البيت الّذي خلّفك فيه رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم ما دخلنا إلّا بإذنكِ ، وما جلسنا على رحلكِ إلّا بأمركِ ، وإن أمير المؤمنين يأمركِ بسرعة الأوبة ، والتأهب للخروج إلى المدينة.
فقالت : أبيت ما قلت ، وخالفت ما وصفت.
فمضى إلى عليّ فخبّره بامتناعها ، فردّه اليها وقال : ان أمير المؤمنين يعزم عليكِ أن ترجعي فأنعمت وأجابت إلى الخروج ، وجهّزها عليّ.
وأتاها في اليوم الثاني ودخل عليها ومعه الحسن والحسين وباقي أولاده وأولاد أخوته وفتيان أهله من بني هاشم وغيرهم من شيعته من همدان. فلمّا ______________________
(1) آل عمران / 34.
(2) العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي 4 / 328 تح أحمد أمين ورفيقيه ط مصر والآية.
(3) البدء والتاريخ 5 / 215 ط باريس أفست.




