وهذا رواه الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي أيضاً ملحقاً بالشافي.
2 أخبار الدولة العباسية قال : «لمّا فرغ عليّ رحمة الله عليه ورضوانه من قتال أهل البصرة ، بعث ابن عباس إلى عائشة رضياللهعنها وهي في ذكر شيء (والصواب في دار بني خلف) خلف الستر ، فأتاها ابن عباس فاستأذن في الدخول فلم تأذن له ، فدخل من غير إذن ، فلم تطرح له شيئاً يقعد عليه ، فأخذ وسادة فجلس عليها.
فقالت : أخطأت السنّة يا بن عباس ، دخلتَ علينا من غير إذن ، وجلستَ على مقرمتنا من غير أمرنا.
فقال : ما أنتِ والسنّة ، نحن علّمناكِ وأباكِ السنّة ، ونحن أولى بها منكِ ، والله ما هو بيتكِ ، وإنّما بيتكِ الّذي خلّفكِ فيه رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم فخرجتِ منه ظالمة لنفسكِ ، فأوردتِ من بنيكِ ممّن أطاعكِ موارد الهلكة ، ولو كنتِ في بيتكِ الّذي خلّفكِ فيه رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم لم ندخله إلّا بإذنكِ ، إن أمير المؤمنين يأمرك بتعجيل الرحلة إلى المدينة وقلّة العرجة.
قالت : أردت عمر بن الخطاب ؟ قال : عليّ والله أمير المؤمنين وإن تربّدت فيه وجوه ، وأرغمت فيه أنوف (معاطس) والله إن كان إباؤك لعظيم الشؤم ، ظاهر النكد ، وما كان مقدار طاعتك إلّا مقدار حلب شاة ، حتى صرتِ تأمرين فلا تطاعين ، وتدعين فلا تجابين ، وما مثلكِ إلّا كما قال أخو بني أسد :
ما زال يهدي والهواجر بيننا | شتم الصديق وكثرة الألقاب | |
حتى تركت كأن أمرك فيهم | في كلّ مجمعة طنين ذباب |
فانتحبت حتى سُمع حنينها من وراء الستر ، ثمّ قالت : والله ما في الأرض بلدة أبغض إليَّ من بلدة أنتم بها معاشر بني هاشم.




