نص المحاورة في مصادر القرن الثالث :
1 قال السيد المرتضى : «فإنّ الواقدي روى بإسناده عن شعبة عن ابن عباس قال : أرسلني عليّ عليهالسلام إلى عائشة بعد الهزيمة وهي في دار الخزاعيين يأمرها أن ترجع إلى بلادها. قال : فجئتها فوقفت على بابها ساعة لا تأذن لي ، ثمّ أذنت ، فدخلت ولم يوضع لي وسادة ولا شيء أجلس عليه ، فالتفت فإذا وسادة في ناحية البيت على متاع فتناولتها ووضعتها ثمّ جلست عليها. فقالت عائشة : يا بن عباس أخطأت السنّة تجلس على متاعنا بغير إذننا ، فقلت لها : ليست بوسادتك ، تركتِِ متاعك في بيتك الّذي لم يجعل الله لكِ بيتاً غيره. فقالت : والله ما أحب أنّي أصبحت في منزل غيره.
قلت : أمّا حين اخترتِ لنفسكِ فقد كان الّذي رأيتِ.
فقالت : أيّها الرجل أنت رسول فهلمّ ما قيل لك ؟
قال : فقلت إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام يأمرك أن ترحلي إلى منزلكِ وبلدكِ.
فقالت : ذاك أمير المؤمنين عمر.
قال ابن عباس : فقلت : أمير المؤمنين عمر والله يرحمه وهذا والله أمير المؤمنين.
فقالت : أبيتُ ذلك.
فقلت : أما والله ما كان إلّا فواق ناقة غير غزير حتى ما تأمرين ولا تنهين كما قال الشاعر الأسدي :
ما زال إهداء القصائد بيننا | شتم الصديق وكثرة الألقاب |




