مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 282

أهل لا إله إلّا الله ، فقال للسائل : «يا هذا إنّ الرائد لا يكذب أهله ، وإنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أمرنا بقتال ثلاثة مع عليّ ، بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، فأمّا الناكثون فقد قابلناهم أهل الجمل طلحة والزبير ، وأمّا القاسطون فهذا منصرفنا من عندهم يعني معاوية وعمراً وأمّا المارقون فهم أهل الطرفاوات ، وأهل السعيفات ، وأهل النخيلات ، وأهل النهروانات ، والله ما أدري أين هم ، ولكن لابدّ من قتالهم إن شاء الله»(1).

ومن النماذج المضللة :

ما رووه من أقوال الإمام يؤبّن فيها قتلى أهل الجمل بما يضفي عليهم من الثناء ويستمطر لهم الرحمة من السماء ، ويرفع عنهم إصر إراقة الدماء ؟

فقد روى الطبري وهو شيخ المؤرخين ومرجعهم من حديث سيف وهو المتهم بالزندقة والكذب في حديثه باعترافهم توجع عليّ على قتلى الجمل فكان من حديثه : «وأقام عليّ بن أبي طالب في عسكره ثلاثة أيام لا يدخل البصرة ونُدب الناس إلى موتاهم ، فخرجوا اليهم فدفنوهم ، فطاف عليّ معهم في القتلى ، فلمّا أتي بكعب بن سور قال : زعمتم انّما خرج معهم السفهاء ، وهذا الحبر قد ترون. وأتى على عبد الرحمن بن عتّاب فقال : هذا يعسوب القوم يقول الّذي كانوا يُطيفون به يعني أنّهم قد كانوا اجتمعوا عليه ورضُوا به لصلاتهم.

وجعل عليّ كلّما مرّ برجل فيه خير قال : زعم أنّه لم يخرج إلينا إلّا الغوغاء ، هذا العابد المجتهد. وصلّى على قتلاهم من أهل البصرة وعلى ______________________

(1) تاريخ بغداد 13 / 186 ، ومستدرك الحاكم 3 / 139 ، وكنز العمال 6 / 88 ط الأولى بحيدر آباد.

الصفحة 188 من 282