مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 282

وبرسوله وبمقامه ، فصبرت حتى قتل ، وجعلني سادس ستة ، فكففت ولم أحبّ أن أفرّق بين المسلمين ، ثمّ بايعتم عثمان فطعنتم عليه وقتلتموه وأنا جالس في بيتي ، فأتيتموني وبايعتموني كما بايعتم أبا بكر وعمر ، فما بالكم وفيتم لهما ولم تفوا لي ؟ وما الّذي منعكم من نكث بيعتهما ودعاكم إلى نكث بيعتي ؟.

فقلنا له : يا أمير المؤمنين كن كالعبد الصالح يوسف إذ قال : (لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)(1).

فقال عليه‌السلام : لا تثريب عليكم اليوم ، وإنّ فيكم رجلاً لو بايعني بيده لنكث بأسته ، يعني مروان بن الحكم»(2).

نماذج من الخداع والتضليل في حرب الجمل :

لقد دأب علماء التبرير على إشاعة الضبابية المكثفة في آفاق التاريخ ، من خلال الدسّ والافتراء ، وإذاعة الروايات المضللة الخادعة ، وفي هذا الموقف موقف الإمام في حرب الجمل خصوصاً مع صاحبة الهودج فقد تبارى القوم في ذلك ، سيّان الأولّين منهم والآخرين.

من الأولين :

نموذجاً أبو جعفر الطبري المتوفى سنة 310 ه في تاريخه(3) ، فاقرأوا ما رواه من حديث سيف بسنده قال : «وانتهى إليها عليّ فقال : كيف أنت يا أمّه ؟ قالت بخير ، قال : يغفر الله لكِ قالت : ولكَ».

______________________

(1) يوسف / 92.

(2) الجمل للشيخ المفيد / 206 ط الحيدرية ، وأمالي الطوسي 2 / 120 مط النعمان.

(3) تاريخ الطبري 4 / 534.

الصفحة 184 من 282