إنّها كفّ يهودية ، لو بايعني بيده لغدر بسُبّته ، أمّا إن له إمرة كلعقة الكلب أنفه ، وهو أبو الاكبش الأربعة ، وستلقى الأمة منه ومن ولده يوماً أحمر».
قال ابن الحديد في شرح النهج : «قد روي هذا الخبر من طرق كثيرة ، ورويت فيه زيادة لم يذكرها صاحب نهج البلاغة ، وهي قوله عليهالسلام في مروان : يحمل راية ضلالة بعدما يشيب صدغاه...»(1).
وفي حديث الواقدي : «أنّ مروان تقدم إليه وهو متكئ على رجل ، فقال عليهالسلام : ما بك هل بك جراحة ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين وما أراني إلّا لما بي ، فتبسم وقال : لا والله ما أنت لما بك وستلقى هذه الأمة منك ومن ولدك يوماً أحمر ، ثمّ بايعه وانصرف.
وتقدم إليه عبد الرحمن بن هشام ، فلمّا نظر إليه أمير المؤمنين عليهالسلام قال : والله إن كنتَ أنت وأهلُ بيتك لأهل دعة ، وإن كان فيكم غنى ، ولكن أعفو عنكم ، ولقد ثقل عليّ حيث رأيتكم في القوم ، وأحببت أن تكون الواقعة بغيركم.
فقال له عبد الرحمن : فقد صار ذلك إلى ما تحب ، ثمّ بايعه وانصرف»(2).
وفي حديث البلاذري عن ابن عباس قال : «انّ عليّاً أخذ يوم الجمل مروان ابن الحكم وموسى بن طلحة فأرسلهما»(3).
وفي الخرايج روي عن أبي الصيرفي عن رجل من مراد قال : «كنت واقفاً على رأس أمير المؤمنين يوم البصرة إذ أتاه ابن عباس بعد القتال فقال : انّ لي حاجة فقال عليهالسلام : ما أعرفني بالحاجة الّتي جئت فيها تطلب الأمان لابن الحكم ؟ قال : نعم أريد أن تؤمنه قال : آمنته ، ولكن اذهب وجئني به ولا تجئني به إلّا رديفاً ______________________
(1) شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 53.
(2) الجمل للشيخ المفيد / 206 نسخة مخطوطة.
(3) أنساب الاشراف (ترجمة الإمام) 2 / 262.




