مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 282

فاستشفعوا إليه بعبد الله بن العباس فشفّعه ، وأمر لهم في الدخول عليه ، فلمّا مثلوا بين يديه ، قال لهم : (ويلكم يا معشر قريش علامَ تقاتلونني ؟ على أن حكمتُ فيكم بغير عدل ؟ أو قسمت بينكم بغير سويّة ؟ أو استأثرت عليكم ؟ أو لبعدي عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟ أو لقلة بلاء مني في الإسلام) ؟

فقالوا : يا أمير المؤمنين نحن أخوة يوسف فاعف عنا واستغفر لنا ، فنظر إلى أحدهم فقال له : (من أنت) ؟ قال : أنا مساحق بن مخرمة ، معترف بالزلّة ، مقر بالخطيئة ، تائب من ذنبي.

فقال عليه‌السلام : (قد صفحت عنكم ، وأيم الله إنّ فيكم من لا أبالي بايعني بكفه أم بأسته ، ولئن بايعني لينكثن)»(1).

شفعاء مروان لدى الإمام :

روى البلاذري بسنده عن عليّ بن الحسين أن مروان بن الحكم حدّثه وهو أمير على المدينة قال : «لمّا توافقنا يوم الجمل لم يلبث أهل البصرة أن انهزموا ، فقام صائح لعليّ فقال : لا يقتل مدبر ، ولا يدفف على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، ومن طرح السلاح فهو آمن.

قال مروان فدخلت داراً ، ثمّ أرسلت إلى حسن وحسين وابن جعفر وابن عباس فكلموه ، فقال : هو آمن فليتوجه حيث ما شاء ، فقلت : لا تطيب نفسي حتى أبايعه ، قال : فبايعته ، ثمّ قال : اذهب حيث شئت»(2).

وفي شرح النهج : «فقالا الحسن والحسين له : يبايعك يا أمير المؤمنين ، قال عليه‌السلام : أو لم يبايعني قبل بعد / ظ مقتل عثمان ؟ لا حاجة لي في بيعته ، ______________________

(1) كتاب الجمل / 205 نسخة مخطوطة.

(2) أنساب الاشراف (ترجمة الإمام) 2 / 262.

الصفحة 181 من 282