المؤمنين إنّي لم آخذ شيئاً وخلفني عن الحضور كذا وأدلى بعذره فاعطاه الخمسمائة الّتي كانت له»(1).
ولقد أخذت مسألة غنائم الحرب بين أهل القبلة بُعداً أوسع بعد حرب صفين لاختلاف الحكم بين الحربين ، وسوف نقرأ لابن عباس حديثاً مع الخوارج الحرورية في ذلك.
ولقد قال عليهالسلام : (سرت في أهل البصرة سيرة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في أهل مكة)(2).
تطواف في المعركة :
قال الشيخ المفيد : «لمّا انجلت الحرب بالبصرة وقتل طلحة والزبير ، وحُملت عائشة إلى قصر بني خلف ، ركب أمير المؤمنين عليهالسلام وتبعه أصحابه ومنهم ابن عباس وعمّار بن ياسر يمشي مع ركابه حتى خرج إلى القتلى يطوف عليهم. فمرّ بعبد الله بن خلف الخزاعي وعليه ثياب حسان مشهرّة فقال الناس : هذا والله رأس الناس ، فقال عليهالسلام : (ليس برأس الناس ولكنه شريف منيع النفس). ثمّ مرّ بعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد فقال : (هذا يعسوب القوم ورأسهم كما ترونه) ، ثمّ جعل يستعرض القتلى رجلاً رجلاً ، فلمّا رأى أشراف قريش صرعى في جملة القتلى قال عليهالسلام : (جدعت أنفي ، أمّا والله ان كان مصرعكم لبغيضاً إليَّ ، ولقد تقدمت إليكم وحذّرتكم عضّ السيوف وكنتم أحداثاً لا علم لكم بما ترون ، ولكن الحَين ومصارع السوء ، نعوذ بالله من سوء المصرع).
______________________
(1) مروج الذهب 2 / 380 تح محمّد محي الدين عبد الحميد ط السعادة.
(2) أنساب الأشراف 2 / 273 تح المحمودي.




