مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 282

فجميع هذه الأقوال تدفع ما ذكره طه حسين من تبادل الاستغفار ليسدل الستار على تلك المشاهد المروعة من القتلى والجرحى وما خلّفته الحرب من دمار. ولا غرابة إذن لو قرأنا إدانة عائشة كما مرّ وليس على من أدانها أيّ عتب حين يخاطبها :

فمنك البكاء ومنك العويل  

ومنك الرياح ومنك المطر  

وأنت أمرت بقتل الإمام  

وقاتله عندنا من أمر  

كما قال لها ذلك عمّار(1) وعلى هذا كان قول القائل :

أذنبت يا عائش في قتالك  

أخالطه عافك جمّالك  

فهل علينا بعد هذا إثم  

اذا تركناك ومنك الظلم  

وحسبنا منك أعترفت بالخطا  

حين رأيت الأمر أمراً غلطا  

19 وقال محمّد بن اسحاق بن خزيمة : «عهدت مشايخنا يقولون : إنّا نشهد بأن كلّ من نازع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب في خلافته فهو باغ. وبه قال ابن إدريس»(2).

20 قال أبو منصور عبد القاهر البغدادي : «أجمع أهل الحقّ على صحة إمامة عليّ وقت انتصابه لها بعد قتل عثمان ، وأنه كان محقاً مصيباً في التحكيم وفي قتال أصحاب الجمل وأصحاب معاوية بصفين»(3).

______________________

(1) مروج الذهب 2 / 371 تح محمّد محي الدين عبد الحميد.

(2) معرفة علوم الحديث / 84.

(3) أصول الدين / 286 292.

الصفحة 173 من 282