مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 282

10 قال ابن أبي الحديد المعتزلي الحنفي : «وأمّا القول في البغاة عليه فهو على ما أذكره لك :

أمّا أصحاب الجمل فهم عند أصحابنا يعني المعتزلة لا يحكم لأحد منهم إلّا بالنار لإصرارهم على البغي وموتهم عليه ، رؤساؤهم والأتباع جميعاً ، وأمّا الخوارج فإنهم مرقوا عن الدين بالخبر النبوي المجمع عليه ، ولا يختلف أصحابنا في أنهم من أهل النار.

وجملة الأمر أنّ أصحابنا يعني المعتزلة يحكمون بالنار لكلّ فاسق مات على فسقه ، ولا ريب في أن الباغي على الإمام الحقّ والخارج عليه بشبهة أو بغير شبهة فاسق»(1).

11 وقال ابن تيمية بعد ذكر حديث عمّار تقتله الفئة الباغية : «وهذا أيضاً يدل على صحة إمامة عليّ ووجوب طاعته ، وأن الداعي إلى طاعته داع إلى الجنة ، والداعي إلى مقاتله داع إلى النار وإن كان متأولاً وهو دليل على أنه لم يكن يجوز قتال عليّ ، وعلى هذا فمقاتله مخطيء وإن كان متأولاً ، أو باغٍ بلا تأويل وهو أصح القولين لأصحابنا. وهو الحكم بتخطئة من قاتل عليّاً ، وهو مذهب الأئمة الفقهاء الذين فرعوا على ذلك قتال البغاة المتأولين»(2).

12 قال الذهبي : «لا نرتاب أنّ عليّاً أفضل ممّن حاربه ، وأنّه أولى بالحقّ»(3).

______________________

(1) شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 4.

(2) مجموع فتاوي ابن تيمية 4 / 437.

(3) سير أعلام النبلاء 8 / 210.

الصفحة 168 من 282