وقال في حديث عمّار تقتله الفئة الباغية : «قال العلماء : هذا الحديث حجة ظاهرة في أن عليّاً كان محقاً مصيباً»(1).
6 قال الإمام عبد القاهر الجرجاني في كتاب الإمامة : «أجمع فقهاء الحجاز والعراق من فريقي أهل الحديث والرأي منهم مالك والشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي والجمهور الأعظم من المسلمين والمتكلمين : على أنّ عليّاً مصيب في قتاله لأهل صفين كما هو مصيب في أهل الجمل ، وأن الذين قاتلوه بغاة ظالمون له ، لكن لا يكفرون ببغيهم (؟)»(2).
7 قال ابن العربي المالكي : «فكلّ من خرج على عليّ باغٍ ، وقتال الباغي واجب حتى يفيء إلى الحقّ وينقاد إلى الصلح ، وأنّ قتاله لأهل الشام الذين أبوا الدخول في البيعة ، وأهل الجمل ، والنهروان والذين خلعوا بيعته ، حق ، وكان حق الجميع أن يصلوا بين يديه ويطالبوه بما رأوا ، فلمّا تركوا ذلك بأجمعهم صاروا بغاة ، فتناولهم قوله تعالى : (فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ)(3)»(4).
8 قال ابن الهمام الحنفي : «كان عليّ على الحقّ في قتال أهل الجمل وقتال معاوية بصفين»(5).
9 قال ابن حجر العسقلاني : «كان الإمام عليّ بن أبي طالب على الحقّ ، والصواب في قتال من قاتله في حروبه الجمل وصفين وغيرهما»(6).
______________________
(1) نفس المصدر / 252.
(2) التذكرة للقرطبي / 494 ط دار المنار ، فيض القدير 6 / 466 ، وراجع نصب الراية للزيلعي 4 / 69 ، وتحذير العبقري 1 / 228.
(3) الحجرات / 9.
(4) أحكام القرآن 2 / 224.
(5) فتح القدير 5 / 461.
(6) فتح الباري (كتاب استتابة المرتدين) 15 / 328 329 ط مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر.




