مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 282

والله سبحانه أعفى النساء من الدخول فيما هو من شأن الرجال ، فلم يكلفهنّ سياسة ولا إدارة ، ولا إثارة جماهير ، ولا تجييش جيوش ، ولا تأليباً على الخلفاء ، فإن باشرن شيئاً من هذا كان ذلك هو الفتنة عينها ، وكان المجتمع حينئذ يعالج داء دخيلاً في كيانه ينذر بالشر المستطير(1).

وقال عبد الكريم الخطيب : «والسيدة عائشة رضي‌الله‌عنها ان سخطها على عليّ وبغضها له هو المحرّك الأوّل لموقفها منه ولثورتها عليه.

ولولا أنها كانت تحمل لعليّ هذه الكراهية لما ألقت بنفسها في هذا الموقف الّذي لم يكن من شأن امرأة أن تقفه... ديانة أو عصبية ، فما عرف العرب امرأة تقود معركة كتلك المعركة وتدبّر لها ، وتتولى توجيه سيرها ، ورسم خطوطها ، والرجال كثير ، والأبطال لم يذهبوا بعد.

وما عرف في الإسلام مكان للنساء في ميدان القتال ، ولا صوت مسموع لهنّ في شؤون الحرب... فكيف بازواج الرسول وأمهات المؤمنين ؟...»(2).

وقال : «إنّ هذا الموقف الّذي أتخذته أم المؤمنين من عثمان أوّلاً ومن عليّ ثانياً لم يكن مطلوباً ، بل ولا مقبولاً»(3).

وقال : «نقول الواقع المؤلم والحقّ المرّ ، نقول على مضض وفي أسى وحزن...

وحسبنا أن نروي ما يتحدث به التاريخ ، بقيت أم المؤمنين وحدها تخوض المعركة وتقودها. وكان جملها عسكر هو الراية الّتي يقاتل الناس تحتها ، ويتساقطون حولها...»(4).

______________________

(1) أنظر عائشة والسياسة / 207.

(2) عليّ بن أبي طالب بقية النبوة وخاتم الخلافة / 349.

(3) نفس المصدر / 351.

(4) نفس المصدر / 353.

الصفحة 157 من 282