مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 282

وأتى بسيفه إلى الإمام كما مر. فليس مَن كشفوا عنه كان هو الزبير قطعاً. ولا يبعد أن يكون هو بعض من استشهد مع الإمام ، لأنّه عليه‌السلام قد أمر بدفن أصحابه المستشهدين بثيابهم وسلاحهم. ومهما يكن فقد أخرج الفسوي بسنده عن سنبلة عن مولاتها الوحيدية(1) الّتي كانت تزوجها عليّ بن أبي طالب قالت : «أستأذن ابن جرموز قاتل الزبير على عليّ رضي‌الله‌عنه فقال عليّ : (إئذنوا له وبشروه بالنار)»(2) ، ولقد سأل ابن عباس الإمام فقال إلى أين قاتل ابن صفية ؟ قال : إلى النار(3).

وفي تهذيب ابن عساكر : «وقيل : انّ مروان قال : لمّا انصرف الزبير : إن لم أدرك ثاري اليوم لم أدركه أبداً ، فرماه بسهم فقتله (؟)»(4) وهذا على ذمة الرواة ، والأشهر الأوّل.

وروى البلاذري بسنده عن أبي نضرة قال : «قال رجل لطلحة والزبير : إنّ لكما صحبة وفضلاً ، فأخبراني عن مسير كما هذا وقتالكما أشيء أمركما به رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم ؟ أم رأي رأيتماه ؟ فأما طلحة فسكت ، وأمّا الزبير فقال : حُدّثنا أن ههنا بيضاء وصفراء يعني دراهم ودنانير فجئنا لنأخذ منها»(5). وهذا ما رواه الطبري عن عوف الأعرأبي أيضاً بتفاوت يسير(6) ، وأخرجه ابن أبي شيبة وفيه : «عن أبي نضرة عن رجل من بني ضبيعة قال : لمّا قدم طلحة والزبير نزلا في بني طاحية ، فركبت فرسي فأتيتهما فدخلت عليهما ______________________

(1) وهذه الوحيدية الّتي كانت زوجة الإمام هي أم البنين فاطمة بنت حزام أم أولاده الأربعة العباس وأخوته.

(2) المعرفة والتاريخ 2 / 816.

(3) طبقات ابن سعد 3 / ق 1 / 77.

(4) تهذيب تاريخ ابن عساكر 5 / 368.

(5) أنساب الأشراف (ترجمة الإمام) 2 / 270 تح المحمودي.

(6) تاريخ الطبري 4 / 475 ط المعارف.

الصفحة 150 من 282