مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 282

ظل الخِطام من يدٍ إلى يدٍ  

كالتاج للأصيد بعد الأصيد(1)  

مستلَماً توهى الغيوث دونه  

وبالدماء أنهراً يفدونه  

حتى أراد الله إمساك الدم  

في كرم لسيفه المقدّم(2)  

وظفرت ألوية الإمام  

وألقت البصرة بالزمام  

فرُدّت الأم إلى مقرّها  

مبالَغاً في نقلِها وبرِّها  

فأمير الشعراء أجمل الحادثة ، فلم يعرّج على مقتل الزبير ، ولا مقتل طلحة ، ولا على سيرة الإمام عليه‌السلام في الأسرى ومنهم عائشة ، إلى غير ذلك ممّا لم يذكره !

فينبغي لنا أن نذكر شيئاً عن ذلك على نحو الإجمال تنويراً للقارئ :

مقتل الزبير :

أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد ونعيم بن حماد في (الفتن) وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن الزبير رضي‌الله‌عنه قال : «لقد قرأنا زماناً وما نرى أنا من أهلها فإذا نحن المعنيّون بها : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً)(3)»(4).

______________________

(1) تعاقبت الأيدي على الخطام حتى كلها قطعت وقالوا انها سبعون يداً.

(2) روى المحب الطبري في ذخائر العقبى / 92 عن أنس بن مالك قال : صعد رسول الله صلّى الله عليه (وآله) سلم المنبر فذكر قولاً كثيراً ثمّ قال : أين عليّ بن أبي طالب ؟ فوثب إليه فقال : ها أنا ذا يا رسول الله ، فضمه إلى صدره وقبّل بين عينيه ، وقال بأعلى صوته : معاشر المسلمين هذا أخي وابن عمي وختني ، هذا لحمي ودمي وشعري ، هذا أبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، هذا مفرّج الكروب عني هذا أسد الله وسيفه في أرضه على أعدائه ، على مبغضه لعنة الله ولعنة اللاعنين ، والله منه بريء ، فمن أحب أن يبرأ من الله ومني فليبرأ من عليّ ، وليبلّغ الشاهدَ والغائبَ ثمّ قال : أجلس يا عليّ قد عرف الله لك ذلك. ثمّ قال المحب الطبري : أخرجه أبو سعيد في شرف النبوة.

(3) الدر المنثور 3 / 177 ط افست الإسلامية.

(4) الانفال / 25.

الصفحة 147 من 282