مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 282

قال أبو إسحاق الراوي للخبر فسألت محمّد بن عليّ بن الحسين عليه‌السلام ما تراه يعني بقوله هذا ؟ فقال : والله ما تركت ابن عباس حتى سألته عن هذا ؟ فقال يقول : إنّا مع الخوف الشديد ممّا نحن عليه نطمع أن نلي مثل الّذي ولّيتم»(1).

وقد روى هذه السفارة كلّ من الجاحظ في البيان والتبيين عن عبد الله بن مصعب(2) ، ورواها أبو الفرج الاصبهاني في الأغاني بأسانيد متعددة ، ولعل روايته أوسع ممّا مرّ ، وإليك نصها قال : «حدّثني أحمد بن عيسى بن أبي موسى العجلي الكوفي ، وجعفر بن محمّد بن الحسن العلوي الحسني ، والعباس بن عليّ بن العباس ، وأبو عبيد الصيرفي قالوا : حدثنا محمّد بن عليّ بن خلف العطار قال حدثنا عمرو بن عبد الغفار عن سليمان النوري عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن عليّ بن الحسين عليه‌السلام قال : حدّثني ابن عباس قال قال لي عليّ صلوات الله عليه : إئت الزبير فقل له يقول لك عليّ بن أبي طالب نشدتك الله ألستَ قد بايعتني طائعاً غير مكره فما الّذي أحدثت فاستحللتَ به قتالي.

وقال أحمد بن يحيى في حديثه : قل لهما : إنّ أخاكما يقرأ عليكما السلام ويقول : هل نقمتما عليّ جوراً في حكم أو استئثاراً بفيء ؟ فقالا : لا ولا واحدة منهما ، ولكن الخوف وشدة الطمع.

وقال محمّد بن خلف في خبره : فقال الزبير : مع الخوف شدة المطامع(3). فأتيت عليّاً عليه‌السلام فأخبرته بما قال الزبير ، فدعا بالبغلة فركبها وركبت معه فدنوا حتى اختلفت أعناق دابتيهما ، فسمعت عليّاً صلوات الله عليه يقول : نشدتك الله يا زبير ، أتعلم أنّي كنت أنا وأنت في سقيفة بني فلان تعالجني وأعالجك فمر بي ______________________

(1) شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 499.

(2) البيان والتبيين 3 / 221 تح عبد السلام محمّد هارون ط الأولى.

(3) المصنف لابن أبي شيبة 15 / 267 ط باكستان.

الصفحة 132 من 282