مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 282

أقول : قال السيد عليخان المدني الشيرازي(1) : «وروى أنّ أمير المؤمنين عليه‌السلام قال : من كان له ابن عم مثل ابن عباس فقد أقرّ الله عينه».

وكلمة الإمام «فما عدا ممّا بدا» لم يقلها أحد قبله. قال ابن خلكان(2) : «وفي وقعة الجمل قبل مباشرة الحرب أرسل عليّ بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه ابن عمه عبد الله بن العباس رضي‌الله‌عنهما إلى طلحة والزبير رضي‌الله‌عنهما برسالة يكفّهما عن الشروع في القتال ، ثمّ قال له : لا تلقينّ طلحة فإنك إن تلقه تجده كالثور عاقصاً أنفه يركب الصعب ويقول هو الذلول ، ولكن القَ الزبير فإنّه ألين عريكة منه ، وقل له : يقول ابن خالك : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق فما عدا ممّا بدا ؟ قال ابن خلكان : وعليّ رضي‌الله‌عنه أوّل من نطق بهذه الكلمة فأخذ ابن المعلم المذكور هذا الكلام وقال :

منحوه بالجزع الكلام وأعرضوا  

بالغور عنه «فما عدا ممّا بدا»  

وهذا القول من جملة قصيدة طويلة».

(الخامسة) قال ابن أبي الحديد : «وقد روى المدائني... قال : بعث عليّ عليه‌السلام ابن عباس يوم الجمل إلى الزبير قبل الحرب فقال له : إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول لكم : ألم تبايعني طائعاً غير مكرَه فما الّذي رابَك مني فاستحللت به قتالي ؟ قال فلم يكن له جواب إلّا انه قال : إنا مع الخوف الشديد لنطمع ، لم يقل غير ذلك.

يستدركه المحقق ، وقد بلغ ما استدركته عليه أربعة عشر نصاً ، وقد ذكر هذه الرسالة المفضل بن سلمة في الفاخر / 301 ط مصر وابن عبد ربه في العقد الفريد 4 / 314 تح أحمد أمين ورفيقيه.

(1) الدرجات الرفيعة / 108.

(2) وفيات الأعيان في ترجمة أبي الغنائم الواسطي المعروف بابن المعلم المتوفى سنة 592.

الصفحة 131 من 282