مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 282

قال ابن عباس فخرجت إلى عليّ وقد دخل البيوت بالبصرة ، فقال : ماوراء ؟ فأخبرته الخبر ، فقال : اللّهمّ افتح بيننا بالحقّ وأنت خير الفاتحين.

مع عائشة :

ثمّ قال : ارجع إلى عائشة ، واذكر لها خروجها من بيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وخوّفها من الخلاف على الله عزوجل ونبذها عهد النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وقل لها : إنّ هذه الأمور لا تصلحها النساء ، وأنّك لم تؤمري بذلك ، فلم يرض بالخروج عن أمر الله في تبرّجك ببيتك الّذي أمرك النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالمقام فيه ، حتى أخرجت إلى البصرة فقتلتِ المسلمين ، وعمدتِ إلى عمّالي فأخرجتهم ، وفتحتِ بيت المال ، وأمرتِ بالتنكيل بالمسلمين ، وأمرتِ بدماء الصالحين فأريقت فراقبي الله عزوجل فقد تعلمين أنّك كنتِ أشد الناس على عثمان فما هذا ممّا وقع ؟

قال ابن عباس : فلمّا جئتها وأدّيت الرسالة وقرأت كتاب عليّ عليه‌السلام عليها.

قالت : يا بن عباس ابن عمك يرى أنّه قد تملّك البلاد ، لا والله ما بيده منها شيء إلّا وبيدنا أكثر منه.

فقلت : يا أماه إنّ أمير المؤمنين عليه‌السلام له فضل وسابقة في الإسلام وعظم وعناء.

قالت : ألا تذكر طلحة وعناه يوم أحد ؟

قال : فقلت لها والله ما نعلم أحداً أعظم عناءً من عليّ عليه‌السلام.

قالت : أنت تقول هذا ومع عليّ أشباه كثيرة.

قلت لها : الله الله في دماء المسلمين.

قالت : وأي دم يكون للمسلمين إلّا أن يكون عليّ يقتل نفسه ومن معه.

قال ابن عباس : فتبسمت ، فقالت : ممّا تضحك يا بن عباس ؟

فقلت : والله معه قوم على بصيرة من أمرهم يبذلون مهجهم دونه.

الصفحة 127 من 282