وخرج إليه من البصرة ألفا رجل ، وخرجت إليه ربيعة كلّها إلّا مالك بن مسمع منها ، وجاءته عبد القيس بأجمعها سوى رجل واحد تخلف عنها ، وجاءته بنو بكر يرأسهم شقيق بن ثور السدوسي ، ورأس عبد القيس عمر بن جرموس العبدي ، وأتاه المهلب بن أبي صفرة فيمن تبعه من الأزد... اه»(1).
وقد روى المسعودي : بسنده عن المنذر بن الجارود العبدي قال : «لمّا قدم عليّ رضياللهعنه البصرة ، دخل ممّا يلي الطف فأتى الزاوية ، فخرجت أنظر إليه ، فورد موكب في نحو ألف فارس... ثمّ ذكر أصحاب الألوية إلى أن قال : ثمّ مرّ بنا فارس آخر على فرس أشهل ، ما رأينا أحسن منه عليه ثياب بيض وعمامة سوداء ، قد سدلها من بين يديه بلواء ، قلت : من هذا ؟ قيل هو عبد الله بن العباس في عدة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم...»(2).
ويقرب من هذا الوصف ما رواه محمّد بن زكريا الغلابي المتوفي سنة 298 ه في كتابه الجمل بسنده عن معن بن عيسى أبي عيسى بن معن العبدي قال : «حدثني أبي قال : حدثني شيخاننا وعجائزنا قالوا : لمّا قدم عليّ بن أبي طالب عليهالسلام البصرة دخل من الزاوية ، فجلسنا على سطوح لنا وفي طرقنا ننظر إليهم فمر راكب... إلى أن قال : فمر بنا فارس آخر ما رأينا أحسن منه وجهاً ، عليه عمامة سوداء متقلداً سيفاً ، متنكّبا قوساً ، وبيده لواء أبيض ، فقلنا من هذا ؟ فقيل : عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، وهذا معه لواء رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم»(3).
______________________
(1) كتاب الجمل / 142 ط الحيدرية سنة 1368 ه.
(2) مروج الذهب 2 / 368 تح محمّد محي الدين عبد الحميد.
(3) وقعة الجمل / 30.




