قال ابن عباس : فوقع ذلك في نفسي ، فلمّا أتى أهل الكوفة خرجت فقلت لأنظرنّ ، فإن كان كما تقوّل فهو أمر سمعه ، وإلّا فهي خديعة حرب ، فلقيت رجلاً من الجيش فسألته ، فوالله ما عتم أن قال ما قال عليّ. قال ابن عباس : وهو ممّا كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يخبره»(1).
وأخرج المفيد والطوسي عن المنهال بن عمرو قال : «أخبرني رجل من تميم قال : كنا مع عليّ بن أبي طالب عليهالسلام بذي قار ونحن نرى أنّا سنتخطّف في يومنا فسمعته يقول : والله لنظهرنّ على هذه الفرقة ، ولنقتلن هذين الرجلين يعني طلحة والزبير ولنستبيحنّ عسكرهما ، قال التميمي : فأتيت إلى عبد الله بن عباس فقلت : أما ترى إلى ابن عمك وما يقول ؟ فقال : لا تعجل حتى تنظر ما يكون. فلمّا كان من أمر البصرة ما كان أتيته فقلت : لا أرى ابن عمك إلّا قد صدق فقال : ويحك إنّا كنّا نتحدّث اصحاب محمّد أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عهد إليه ثمانين عهداً لم يعهد شيئاً منها إلى أحد غيره ، فلعل هذا ممّا عهد إليه»(2).
إلى البصرة :
قال الشيخ المفيد : «وروى إسماعيل بن عبد الملك بن يحيى بن شبل عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهالسلام قال : لمّا سار عليّ من ذي قار قاصداً البصرة حتى نزل الخريبة في أثني عشر ألف. وعلى الميمنة عمّار بن ياسر في ألف رجل وعلى الميسرة مالك الأشتر في ألف رجل ، ومعه في نفسه عشرة آلاف رجل ، ______________________
(1) المعجم الكبير 10 / 305.
(2) آمالي المفيد / 335 ط دار المفيد ، آمالي الطوسي 1 / 112 ط النعمان وقارن بشارة المصطفى / 247 ، وكشف الغمة للإربلي 1 / 368 ط منشورات الشريف الرضي بقم ، وينابيع المودة / 78 ط اسلامبول.




