مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 282

وهو أمر فظيع من قتلهم لنا وعداوتهم لنا وسوء ملكهم وشؤم قدرتهم ، فأكره أن تسمعه فتغتمّ ، ولكني أحدّثك : أخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عند موته بيدي ففتح لي ألف باب من العلم يفتح لي من كلّ باب ألف باب ، وأبو بكر وعمر ينظران إليَّ وهو يشير إليَّ بذلك ، فلمّا خرجت ، قالا لي : ما قال لك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟ فحدثتهما بما قال لي ، فحرّكا أيديهما ثمّ حكيا قولي ، ثمّ ولّيا. يا بن عباس إنّ ملك بني أمية إذا زال أوّل من يملك ولدك من بني هاشم فيفعلون الأفاعيل.

قال ابن عباس : لأن نسخت ذلك الكتاب فلهو أحب إليَّ ممّا طلعت عليه الشمس»(1).

وقال ابن أعثم : «فاجتمع الناس بذي قار مع عليّ بن أبي طالب ستة آلاف من أهل المدينة وأهل مصر وأهل الحجاز ، وتسعة آلاف من أهل الكوفة ، وجعل الناس يجتمعون حتى صاروا في تسعة عشر ألف رجل من فارس وراجل. وسار عليّ رضي‌الله‌عنه من ذي قار يريد البصرة في جميع أصحابه ، والناس يتلاحقون به من كلّ أوب»(2).

وأخرج الطبراني عن الأجلح بن عبد الله عن زيد بن عليّ عن أبيه عن ابن عباس قال : «لمّا بلغ أصحاب عليّ حين ساروا إلى البصرة قد أجتمعوا لطلحة والزبير شقّ عليهم ووقع في قلوبهم. فقال عليّ : والّذي لا إله غيره ليظهرنّ على أهل البصرة ، وليقتلنّ طلحة والزبير ، وليخرجنّ اليكم من الكوفة ستة آلاف وخمسمائة وخمسون رجلاً أو خمسة آلاف وخمسمائة وخمسون رجلاً شك الأجلح.

______________________

(1) البحار 8 / باب إخبار الله تعالى نبيّه ، وإخبار النبيّ بما جرى على أهل بيته من الظلم والعدوان ، نقلاً عن فضائل ابن شاذان / 131 ط حجرية ، والروضة ملحقاً بعلل الشرائع / 141.

(2) الفتوح 2 / 293.

الصفحة 121 من 282