مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 3 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 282

فقال أمير المؤمنين : بل أنهض بنفسي ومن معي في اتباع الطريق وراء القوم ، فإن أدركتهم بالطريق أخذتهم ، وإن فاتوني كتبت إلى الكوفة واستمددت الجنود من الأمصار وسرتُ اليهم.

وأمّا أم سلمة فإنّي لا أرى إخراجها من بيتها كما رأى الرجلان اخراج عائشة.

فبينما هم في ذلك إذ دخل عليهم أسامة بن زيد وقال لأمير المؤمنين : فداك أبي وأمي لا تسر وحدك وانطلق إلى ينبع وخلّف على المدينة رجلاً ، وأقم بمالك ، فإنّ العرب لهم جولة ثمّ يصيرون إليك.

فقال له ابن عباس : إنّ هذا القول منك يا أسامة على غير غلٍ في صدرك فقد أخطأت وجه الرأي منه ليس هذا برأي بصير ، يكون والله كهيئة الضبع في مغارتها.

فقال أسامة : فما الرأي ؟ قال : ما أشرت به إليه وما رأى أمير المؤمنين لنفسه»(1).

قال الطبري : «وخرج عليّ يبادرهم في تعبيته الّتي كان تعبّى بها إلى الشام ، وخرج معه من نشط من الكوفيين والبصريين متخففين في سبعمائة رجل ، وهو يرجو أن يدركهم فيحول بينهم وبين الخروج ، وسار حتى انتهى إلى الربذة فبلغه ممرّهم ، فأقام حين فاتوه يأتمر بالربذة»(2) ، «وكان خروجه من المدينة في آخر شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين»(3).

______________________

(1) كتاب الجمل للشيخ المفيد / 112 ط الحيدرية سنة 1368 ه.

(2) تاريخ الطبري 4 / 455.

(3) نفس المصدر 4 / 478.

الصفحة 104 من 282