مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 2 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 357

بالنسبة للمال وحقهم فيه : لذلك تمثّل عمر بالمثل متبرّماً وهو مصيب في ذلك ، وليس كما يقول الميداني بانّه قاله حيث شاوره فأعجبه اشارته ، فليست ثمة مشاورة ، وإنّما كانت من ابن عباس مبادرة ومن عمر مناورة ، طفح بها كيله فتمثل بالمثل .

وقد روى الزمخشري هذا الخبر وفيه : « فقال عمر : نشنشة من أخشن يعني حجر من جبل . . . ثم قال الزمخشري : هكذا جاء في الحديث مع التفسير ، وكأن الحجر سُمّي نشنشة من نشنشه ونصنصه إذا حركه .

والأخشن الجبل الغليظ كالأخشب . . .

وفيه معنيان : أحدهما أن يشبّهه بأبيه العباس في شهامته ورميه بالجوابات المصيبة ، ولم يكن لقريش مثل رأي العباس .

والثاني أن يريد أن كلمته هذه منه حجر من جبل ، يعني أن مثلها يجيء من مثله ، وأنه كالجبل في الرأي والعلم وهذه قطعة منه » (1) .

والآن إلى معرفة المواقف الّتي أغاظ فيها العباس عمر فاضطغنها عليه :

1 موقف في حياة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حيث جاء عمر ساعياً يطلب صدقة العباس فطرده وأغلظ له لأنّه كان قد دفعها ، فأتى عمر عليّاً وذكر ذلك له ليذكره للنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فأتاه عليّ فأخبره فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعمر : تربت يداك ، أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه ، إن العباس أسلفنا زكاة العام عام الأوّل (2) .

2 موقف بعد موت الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حين أراد عمر توسعة المسجد النبوي الشريف ، واشترى ما حوله من الدور إلّا دار العباس فكلمه عمر أن يبيعها له بما ____________________

(1) الفائق في غريب الحديث 2 / 279 ط حيدرآباد ، و 3 / 429 ط دار الفكر .

(2) المعرفة والتاريخ للفسوي 1 / 500 ، وطبقات ابن سعد 4 ق 1 / 17 .

الصفحة 94 من 357