مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 2 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 357

وقال سفيان أحد الرواة : « يعني حجراً من جبل » .

وقال الميداني : « وفي الحديث أنّ عمر قال لابن عباس رضي‌الله‌عنه حين شاوره فأعجبه إشارته شنشنة أعرفها من أخزم ، وذلك أنّه لم يكن لقرشي مثل رأي العباس رضي‌الله‌عنه فشبهه بأبيه في جودة الرأي » (1) .

وإذا لاحظنا أصل المثل نجد أن قائله كان له ابن عاق اسمه أخزم فمات وخلف أبناءه فعقّوا جدهم وزملوه بدمه فقال :

إنّ بَني زمّلوني بالدم  

شنشنة أعرفها من أخزم (2)  

وذكر الجاحظ في البيان والتبيين فقال : « ومن الخطباء الذين لا يضاهون ولا يجارون عبد الله بن عباس . . . ونظر إليه عمر يتكلم فقال : شنشنة أعرفها من أخزم .

والشعر لأبي أخزم الطائي وهو جد أبي حاتم طيء أو جدّ جدّه ، وكان له ابن يقال له أخزم ، فمات وترك بنين فتوثبوا يوماً على جدّهم أبي أخزم فأدموه فقال :

إنّ بَني زمّلوني بالدم  

شنشنة أعرفها من أخزم  

أي أنّهم أشبهوا أباهم في طبيعته وخلقه ، وأحسبه كان به عاقاً ، هكذا ذكر ابن الكلبي ، والشنشنة مثل الطبيعة والسجّية فأراد رحمه‌الله إنّي أعرف فيك مَشابِهَ من أبيك في رأيه وعقله ، ويقال : انّه لم يكن لقرشي مثل رأي العباس » (3) .

إذا لاحظنا ذلك عرفنا إنّه يقال في قرب الشبه في الفعل ذماً وتبرماً ، وفي المقام كذلك فقد قال ابن عباس لعمر قولاً يعني به ما هو من رأي أبيه وأهل بيته ____________________

(1) مجمع الأمثال 1 / 330 ط مصر .

(2) نفس المصدر .

(3) البيان والتبيين 1 / 330 331 تح هارون .

الصفحة 93 من 357