8 عن يعقوب بن يزيد قال : « كان عمر بن الخطاب يستشير عبد الله بن عباس في الأمر إذا أهمّه ويقول : غص غوّاص » (1) .
9 أخرج أحمد بن حنبل في فضائله بسنده : « كان عمر يوماً جالساً وعنده العباس فسئل عمر عن مسألة فقال فيها ، فقام إليه ابن عباس فسارّه فقال : يا أمير المؤمنين ليس الأمر هكذا ، فأقبل عمر على العباس فقال : يا أبا الفضل بارك الله لك في عبد الله ، إنّي قد أمّرته على نفسي ، فإذا أخطأت فليأخذ عليَّ » (2) .
10 وعزّى عبد الله بن عباس عمر بن الخطاب في بُنيّ له صغير فقال : « عوّضك منه ما عوّضه الله منك » (3) . وقد أخذ ابن عباس التعزية من كلمة الإمام عليّ له بمولود له صغير قد مات فقال عليهالسلام : ( لمصيبة في غيرك لك أجرها أحبّ إليّ من مصيبة فيك لغيرك ثوابها ، فكان لك الأجر لا بك ، وحسن لك العزاء لا عنك ، وعوّضك الله عنه مثل الّذي عوّضه منك ) (4) .
الحبر في مجلس شورى عمر :
1 أخرج الفسوي بسنده عن ابن عباس قال : « دعاني عمر وكان يدعوني مع أشياخ أصحاب محمّد حتى كان بعضهم يجد من ذلك في نفسه ، وقد كان أمرني أن لا أتكلم حتى يتكلموا .
قال : فدعاني وهم عنده فقال : إنكم قد علمتم ما قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في ليلة القدر اطلبوها في العشر الأواخر وتراً . ففي أيّ العشر ترونها ؟
____________________
(1) نفس المصدر ( الطبقة الخامسة / ترجمة ابن عباس ) 1 / 141 تح السُلمي .
(2) فضائل الصحابة 2 / 982 برقم 1942 ط مؤسسة الرسالة 1403 بيروت تح وصي الله محمّد عباس .
(3) العقد الفريد 3 / 304 تح أحمد أمين ورفاقه .
(4) تحف العقول / 209 ط الإسلامية .




