مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 2 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 357

قلنا انّه أيام ولاية أبي بكر كان هو وسائر بني هاشم تبعاً للإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام .

ولولا أستباق ذكر الأحداث الّتي عايشها حبر الأمة عبد الله بن عباس رضي‌الله‌عنهما بعد عهد أبي بكر وأفصح فيها عن رأيه الشخصي في أبي بكر وولايته ، لذكرت الشواهد على ذلك ، ولكن لنا أن نشير إلى بعضها :

1 من ذلك ما جرى بينه وبين عبد الله بن صفوان بن أمية ، وكان ذلك في أيام عمر ، فقد سأله ابن صفوان وقال له : كيف ترون ولاية هذا الأحلافي ؟ فقال ابن عباس : ولاية صاحبه المطيبي خيراً من ولايته .

وقد أشار كلّ منهما إلى حَدَث مهم من الأحداث قبل الإسلام ، كان فيه تحالف بين بعض بطون قريش ضد بعضها الآخر .

وذلك أنّ الرياسة كانت في بني عبد مناف ، والحجابة كانت في بني عبد الدار ، فأراد بنو عبد مناف أن يأخذوا ما لبني عبد الدار ، فحالف بنو عبد الدار بني سهم ليمنعوهم ، فعمدت أم حكيم بنت عبد المطلب إلى جفنة فملأتها خلوقاً . وهو الطيب . ووضعتها في الحِجر ، وقالت : من تطيّب بهذا فهو منا ، فتطيّبت به بنو عبد مناف وأسد وزهرة وتيم ، فسمّوا المطيبين ، فالمطيبي أبو بكر لأنه من تيم .

ونحر بنو سهم جزوراً وقالوا : من أدخل يده في دمها فهو منا ، فأدخلت أيديها بنو سهم وبنو عبد الدار وجمح وعدي ومخزوم ، وتحالفوا ، فسمّوا الأحلاف ولعقة الدم فالأحلافي هو عمر لأنه من عدي (1) .

____________________

(1) راجع بشأن ذلك كتب السيرة لابن هشام وابن كثير والحلبي وزيني دحلان ، ولاحظ الفائق للزمخشري 1 / 145 ط حيدراباد ، وجمل أنساب الأشراف للبلاذري 1 / 63 تح سهيل زكار ورياض زركلي ط بيروت سنة 1417 ه ، وبلوغ الأرب للألوسي 1 / 248 و 277 ، وأنساب الأشراف 1 / 56 تح الدكتور محمّد حميد الله ط ذخائر العرب .

الصفحة 61 من 357