مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 2 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 357

الأمر بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقال الفضل بن العباس : يا معشر قريش وخصوصاً يا بني تيم انكم إنّما أخذتم الخلافة بالنبوة ونحن أهلها دونكم ، ولو طلبنا هذا الأمر الّذي نحن أهله لكانت كراهية الناس أعظم من كراهتهم لغيرنا ، حسداً منهم لنا وحقداً علينا ، وانا لنعلم انّ عند صاحبنا عهداً هو ينتهي إليه .

وقال بعض ولد أبي لهب بن عبد المطلب شعراً :

ما كنت احسب أنّ الأمر منصرف  

عن هاشم ثم منها عن أبي حسن  

أليس أول من صلّى لقبلتكم  

وأعلم الناس بالقرآن والسنن  

وأقرب الناس عهداً بالنبيّ ومَن  

جبريل عون له في الغسل والكفن  

من فيه ما فيهم لا يمترون به  

وليس في القوم ما فيه من الحَسَن  

ماذا الذي ردّهم عنه فنعلمه  

ها ان ذا غبن من أعظم الغَبَن  

قال الزبير : فبعث إليه عليّ فنهاه وأمره ان لا يعود وقال : سلامة الدين أحب إلينا (1) .

وروى الزبير أيضاً حديث الفتنة الّتي ألقحها عمرو بن العاص بين المهاجرين والأنصار حين نال من الأنصار في المسجد وأفحش القول ، ثم رأى الفضل بن العباس فندم على ما قال للخؤولة الّتي بين ولد عبد المطلب وبين الأنصار ، ولأنّ الأنصار كانت تعظم عليّاً وتهتف بإسمه حينئذٍ ، فقال الفضل : يا عمرو انه ليس لنا أن نكتم ما سمعنا منك ، وليس لنا أن نجيبك وأبو الحسن شاهد بالمدينة ، إلّا أن يأمرنا فنفعل (2) .

____________________

(1) أنظر شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 8 9 .

(2) نفس المصدر 2 / 14 ، والموفقيات / 595 598 .

الصفحة 50 من 357