مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 2 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 357

ثم قال الذهبي : فهذا المرسل يدلّك انّ مراد الصدّيق التثبت في الأخبار والتحرّي ، لا سدّ باب الرواية .

ونقول له ولغيره من علماء التبرير : النص المنقول لا يحتمل التأويل ( فلا تحدثوا عن رسول الله شيئاً فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله ) هذا ما قاله أبو بكر للمسلمين بعد وفاة نبيّهم !

فلنقرأ ما قام به ابن عباس لردّ عادية الحصار :

فقد أخرج ابن سعد في طبقاته وفي ترجمة ابن عباس (1) خبراً بسند قال عنه السلمي : « إسناده صحيح » والخبر عن ابن عباس قال : « لمّا قبض رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قلت لرجل من الأنصار هلمّ فلنسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم إنهم اليوم كثير ، فقال : وا عجباً لك يا بن عباس أترى الناس يفتقرون إليك وفي الناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم من فيهم ؟

قال فتركت الرجل ذاك ، وأقبلت أسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عن الحديث ، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل (2) فأتوسّد ردائي على بابه تسفي الريح عليّ من التراب ، فيخرج فيراني فيقول يا بن عم رسول الله ما جاء بك ألّا أرسلت إليّ فآتيك .

فأقول : لا أنا أحق أن آتيك ، فأسأله عن الحديث .

فعاش ذلك الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي يسألوني ، فيقول : هذا الفتى كان أعقل مني » (3) .

____________________

(1) طبقات ابن سعد 1 / 137 تح محمّد حامد السُلمي الطبعة الخامسة .

(2) في المعرفة والتاريخ للفسوي 1 / 541 : كان ابن عباس يقول لأخ له من الأنصار اذهب بنا إلى أصحابه . . . وقائل يعني نائم القيلولة .

(3) طبقات ابن سعد 2 ق 2 / 121 ط ليدن .

الصفحة 46 من 357